تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 596

مساهمون:

ص٥٩٦
وفي التاترخانية : ومن شروط المعاملة أن يقع العقد على ما هو في حد النمو بحيث في نفسه بعمل العامل اه‍ ، وأما صفتها فقدمنا أنها لازمة من الجانبين ، بخلاف المزارعة . قوله : ( فلا تشترط هنا إلخ ) تبيع فيه المصنف حيث قال : إلا في أربعة أشياء استثناء من قوله وشروطا اه‍ . والأولى أن يجعل مستثنى من قوله وهي كالمزارعة فإن المستثنيات ليست كلها شروطا في المزارعة ، فتدبر ط . قوله : ( بخلاف المزارعة ) فإن رب البذر إذا امتنع قبل الالقاء لا يجبر عليه الضرر . قوله : ( تترك بلا أجر ) أي للعامل القيام عليها إلى انتهاء الثمرة لكن بلا أجل عليه ، لان الشجر لا يجوز استئجاره . قوله : ( وفي المزارعة بأجر ) أي في الترك والعمل ، لان الأرض يجوز استئجارها والعمل عليهما بحسب ملكهما في الزرع لان رب الأرض لما استوجب الاجر على العامل لا يستوجب عليه العمل في نصيبه بعد انتهاء المدة ، وهنا العمل على العامل في الكل لأنه لا يستوجب رب النخل عليه أجرا كما قبل انقضاء المدة فيكون العمد على العامل كما كان قبل الانقضاء . كفاية . قوله : ( وإذا استحق النخيل يرجع إلخ ) مقيد بما إذا كان فيه ثمر ، وإلا فلا أجر له . قال في الولوالجية : وإذا لم تخرج النخيل شيئا حتى استحقت لا شئ للعامل ، لان في المزارعة لو استحقت الأرض بعد العمل قبل الزراعة لا شئ للمزارع فكذا هنا ، ولو أخرجت رجع العامل بأجر مثله على الدافع ، لان الأجرة صارت عينا انتهاء وهو كالتعيين في الابتداء ، ومتى كانت عينا واستحقت رجع بقيمة المنافع ، وكذا لو دفع إليه زرعا بقلا مزارعة فقام عليه حتى عقد ثم استحقت يخير بين أخذ نصف المقلوع أو رده ورجع على الدافع بأجر مثله ، وكذا لو دفع إليه الأرض مزارعة والبذر ما الدفع فزرعها ونبت ثم استحقت قبل أن يستحصد فاختار المزارع رد المقلوع يرجع بأجر مثل عمله . وقال الهنداوني : بقيمة حصته نابتا . قوله : ( وفي المزارعة بقيمة الزرع ) كذا أطلقه الزيلعي ، وقد علمت التفصيل . وفي التاترخانية : دفع أرضه مزارعة والبذر من العامل ثم استحقت أخذها المستحق بدون الزرع ، وله أن يأمره بالقلع ، ولو الزرع بقلا ومؤنة القلع على الدافع والمزارع نصفين : والمزارع بالخيار إن شاء رضي بنصف المقلوع ولا يرجع على الدفاع بشئ أو رد المقلوع عليه وضمنه قيمة حصته نابتا له حق القرار ، ولو البذر من الدافع خير المزارع إن شاء رضي بنصف المقلوع أو رده عليه ورجع بأجر مثل عمله عند البلخي ، وبقيمته عند أبي جعفر اه‍ . ومثله في الذخيرة ، وتأمله مع ما قدمناه عن الولوالجية . قوله : ( ليس بشرط هنا ) أي في المساقاة إن علمت المدة كما يفيده التعليل لا مطلقا بدليل ما يأتي . قوله : ( للعلم بوقته عادة ) لان الثمرة لادراكها وقت معلوم قلما يتفاوت ، بخلاف الزرع ، لأنه إن قدم في إبقاء البذر يتقدم حصاده وإن أخر يتأخر لأنه قد يزرع خريفا وصيفا وربيعا . إتقاني . فإذا كان لابتداء الزرع وقت معلوم عرفا جاز أيضا وتقدم أن عليه الفتوى فلا فرق . قوله : ( وحينئذ ) أي حين إذ لم يشترط بيان المدة ولم يبيناها . قال القهستاني : وأول المدة وقت العمل في الثمر المعلوم ، وآخرها وقت