تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
القاعدة ببيان وجه أو أنها أكثرية اه‍ . قال الرملي : لقائل أن يمنع كونه منها ، إذ التسليط حصل بالفعل قصدا لا ضمنا ، فتأمل اه‍ . قوله : ( ثم أسلما أو أحدهما ) أي قبل القضاء بمثل الخمر أو بعده . منح . قوله : ( إلا في رواية ) أي عن الامام وهي قول محمد . قوله : ( على قيمة الخمر ) أي على المتلف إذا أسلم وحده ، وكذا إذا أسلما وسبق إسلامه . قال الزيلعي : ولو أسلم الطالب بعد ما قضى له بمثلها فلا شئ له على المطلوب ، لان الخمر في حقه ليست بمتقومة فكان بإسلامه مبرئا له عما كان في ذمته من الخمر ، وكذا لو أسلما لان في إسلامهما إسلام الطالب . ولو أسلم المطلوب وحده أو أسلم المطلوب ثم أسلم الطالب بعده ، قال أبو يوسف : لا يجب عليه شئ ، وهو رواية عن أبي حنيفة . وقال محمد : يجب قيمة الخمر ، وهو رواية عن أبي حنيفة اه‍ . فافهم . وقيد بالخمر لما في التاترخانية أنه في الخنزير يبقى الضمان بأسلامهما أو إسلام أحدهما ، لان موجبه الأصلي القيمة والاسلام لا ينافيها اه‍ . قوله : ( أخذهما المالك مجانا ) لان ذلك تطهير له بمنزلة الغسل فيبقى على ملكه إذ لا تثبت المالية به . قوله : ( ولكن لو أتلفهما ضمن ) لما كان هنا المغصوب خمر المسلم وقد مر أن خمر المسلم لا يضمن بالاتلاف كان مظنة لتوهم عدم الضمان هنا أيضا ، فالاستدراك في محله ، فافهم . قوله : ( ضمن ) أي مثل الخل وقيمة الجلد ح . قوله : ( يضمن قيمته مدبوغا ) أي في صورة الاتلاف ط . قوله : ( واعتمده في الملتقى ) حيث قال : فلو أتلفه الغاصب ضمن قيمته . مدبوغا ، وقيل طاهرا غير مدبوغ . قوله : ( ملكه ) لان الملح والخل مال متقوم والخمر غير متقوم فيرجح جانب الغاصب فيكون له بلا شئ . قوله : ( لمالكه ) أي المالك الأول . قوله : ( خلافا لهما ) فعندهما يأخذ المالك إن شاء ويرد قدر وزن الملح من الخل ، فلو أتلفها الغاصب لا يضمن خلافا لهما . ملتقى . قوله : ( كقرظ ) بفتحتين وبالظاء المشالة : ورق السلم . شرنبلالية . وما في المنح بخط المصنف كقرض بالضاد تصحيف كما نبه عليه الرملي . قوله : ( الجلد ) مفعول دبغ . قوله : ( أخذه المالك ) وقول صدر الشريعة : وإذا دبغ بذي قيمة يصير ملكا للغاصب سهو من قلم الناسخ الأول كما بسطه الباقاني . در منتقى . قيل : والفرق بين الخل والجلد في أن المالك يأخذ الجلد لا الخل ، أن الجلد باق لكن أزال عنه النجاسات ، والخمر غير باقية بل صارت حقيقة أخرى . ولابن الكمال فيه كلام . قوله : ( ورد ما زاد الدبغ ) بأن يقوم مدبوغا وذكيا غير مدبوغ ويرد فضل ما بينهما . ملتقى . قال في شرحه : وليس له أن يدفع الجلد للغاصب ويضمنه قيمته غير مدبوغ لعدم تقومه قبل الدبغ . قوله : ( وللغاصب حبسه إلخ ) فإن هلك في يده سقط عن المالك قيمة الزيادة . ابن كمال . قوله : ( ولو أتلفه لا يضمن ) أي لو أتلفه عند أبي حنيفة ، وقالا : يضمن قيمته طاهرا ، لان تقوم الجلد حصل بفعله وحقه قائم فيه ، والجلد تبع لفعله في حق التقوم لأنه لم يكن متقوما قبل الدباغة ، والأصل وهو الصنعة غير مضمون عليه بالاتلاف ، فكذا تبعه ، بخلاف المدبوغ بما لا قيمة له لأنه ليس للغاصب فيه شئ متقوم ، وبخلاف ما