بلزوم الاجر على مستعمل دابة المكاري بلا إذن ولا إجارة ، ونقل عن مناهي الأنقروي عن حاشية
القنية عن ركن الأئمة : استعمل ثور إنسان أو عجلته يجب عليه أجر المثل ، إذا كان أعده للإجارة بأن
قال بلسانه أعددته لها اه . فليحفظ فهو محل اشتباه . قوله : ( إلا في المعد للاستغلال إلخ ) أفاد أن
الاستثناء من قوله أو معدا فقط ، وأن الوقف ومال اليتيم يجب فيه الاجر على كل حال ، والداعي إلى
هذا التقييد مع أنه خلاف المتبادر من عبارة المتن ما قدمه من القول المعتمد ، ولذا قدم الشارح عند
الكلام في غصب العقار أنه لو شرى دارا وسكنها فظهرت وقفا أو الصغير لزمه الاجر صيانة لهما ،
وقدمنا أنه المختار مع أنه سكنها بتأويل ملك أو عقد ، فاحفظه فقد يخفى على كثير . قوله : ( كبيت ) وكذا
الحانوت كما في العماية . قوله : ( فتنبه ) أي ولا تغفل عن كونه مبنيا على قول المتقدمين ح . قوله : ( إذا
سكنه أحدهما ) أي أحد الموقوف عليهما أو أحد الشريكين ، بأن كان البعض ملكا له والبعض وقفا على
الآخر . قوله : ( بالغلبة ) قيد به لما قدمه أول كتاب الوقف أنه لو سكن بعضهم ولم يجد الآخر موضعا
يكفيه فليس له أجرة ولا له أن يقول أنا أستعمله بقدر ما استعملته ، لان المهايأة إنما تكون بعد
الخصومة إلخ . قوله : ( ثم بان للغير ) أي ظهر أن البيت لغير الراهن حال كونه معدا للإجارة ح . قوله :
( فلا شئ عليه ) لأنه لم يسكنها ملتزما للاجر كما لو رهنها المالك فسكنها المرتهن . قنية .
أقول : بل الاجر على الراهن لأنه غاصب فتأمله . بيري . قوله : ( بقي لو آجر الغاصب أحدها ) أي
أحد ما منافعه مضمونة من مال وقف أو يتيم أو معد للاستغلال . أشباه . قوله : ( فعلى المستأجر المسمى )
أي للغاصب لأنه العاقد . قوله : ( ولا يلزم الغاصب الاجر ) أي أجر المثل كما هو في عبارة الأشباه .
قوله : ( بل يرد ما قبضه للمالك ) حاصله : أنه لا يلزمه إلا الذي آجر به وإن كان دون أجر المثل .
حموي . قوله : ( وقنية ) عبارتها : ولو غصب دارا معدة للاستغلال أو موقوفة أو ليتيم وآجرها وسكنها
المستأجر يلزمه المسمى أجر المثل ، قيل له : وهل يلزم الغاصب الاجر لمن له الدار ؟ فكتب لا ، ولكن
يرد ما قبض على المالك وهو الأولى . ثم سئل : يلزم المسمى للمالك أم للعاقد ؟ فقال : للعاقد ، ولا
يطيب له بل يرده على المالك ، وعن أبي يوسف : يتصدق به اه .
قال العلامة البيري : الصواب أن هذا مفرع على قول المتقدمين ، وأما على ما عليه المتأخرون فعلى
الغاصب أجر المثل اه : أي إن كان ما قبضه من المستأجر أجر المثل أو دونه ، فلو أكثر برد الزائد أيضا
لعدم طيبه له كما حرره الحموي وأقره أبو السعود . قوله : ( وفي الشرنبلالية إلخ ) عبارتها : إلا إذا سكن
بتأويل ملك أو عقد وينظر ما لو عطل إلخ أقول : إن كان الضمير في عطل للساكن فلا معنى له
لأنه مستوف لا معطل ، وإن كان لمن له تأويل ملك فلا وجه للتوقف ، لأنه إذا سكن واستوفى المنفعة
لا يلزمه أجر فكيف يلزمه إذا عطلها ، وإن كان للغاصب : أي لو عطل غاصب منفعة أحد هذه الثلاثة
ولم يستوفها فهو معلوم من عبارة المصنف وصاحب الدرر ، لان استثناء هذه الثلاثة من قوله سابقا
استوفاها أو عطلها يفيد أنها مضمونة بالاستيفاء أو التعطيل . تأمل .
حاشية رد المحتار — صفحة 509
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٠٩