، قال تعالى : * ( لا يضار كاتب ولا شهيد ) * ( البقرة : 282 ) بحر . قوله : ( إن لم يوجد بدله ) هذا هو
خامس الشروط . أما الاثنان الباقيان فهما أن لا يعلم بطلان المشهود به ، وأن لا يعلم أن المقر
أقر خوفا ح . قوله : ( أخذ الأجرة ) لينظر مع ما تقدم من قوله : كل ما يجب على القاضي
والمفتي لا يحل لهما أخذ الأجر به وليس خاصا بهما بدليل ما ذكروه من أن غاسل الأموات إذا
تعين لا يحل له أخذ الأجر ، فتأمل . قوله : ( بلا عذر ) بأن كان لهم قوة المشي أو مال يستكرون
به الدواب . قوله : ( وبه ) أي بالعذر كذا في الهامش . قوله : ( مطلقا ) أي سواء صنعه لأجلهم أو
لا ، ومنعه محمد مطلقا ، وبعضهم فصل . قوله : ( أربعة عشر ) قدمناها في الوقف ح . قوله :
( حسبة ) متعلق بالجرح لا بالشاهد ح قال في الأشباه : تقبل شهادة الحسبة بلا دعوى في طلاق
المرأة وعتق الأمة والوقف وهلال رمضان وغيره ، إلا هلال الفطر والأضحى والحدود إلا حد
القذف والسرقة . واختلفوا في قبولها بلا دعوى في النسب كما في الظهيرية من النسب ، وجزم
بالقبول ابن وهبان في تدبير الأمة وحرمة ( 1 ) والخلع والايلاء والظهار ، ولا تقبل في عتق العبد
بدون دعوى عنده خلافا لهما .
واختلفوا على قوله في الحرية الأصلية والمعتمد لا ا ه . وفي الظهيرية ، إذا شهد اثنان على امرأة
أن زوجها طلقها ثلاثا أو على عتق أمة وقالا كان ذلك في العام الماضي جازت شهادتهما ، وتأخيرهما لا
يوهن شهادتهما . قيل وينبغي أن يكون ذلك وهنا في شهادتهما إذا علما أنه يمسكها إمساك الزوجات
والإماء لان الدعوى ليست شرطا لقبول هذه الشهادة ، فإذا أخروها صاروا فسقة ا ه . كذا في
الهامش .
فرع : في المجتبى عن الفضلي : تحمل الشهادة فرض على الكفاية كأدائها وإلا لضاعت الحقوق ،
وعلى هذا الكاتب ، إلا أنه يجوز له أخذ الأجرة على الكتابة دون الشهادة فيمن تعينت عليه بإجماع
الفقهاء ، وكذا من لم تتعين عليه عندنا وهو قول للشافعي ، وفي قول : يجوز لعدم تعينه عليه ا ه شلبي
اه ط . قوله : ( ثمانية عشر ) أي بزيادة عتق العبد وتدبيره والرضاع والجرح . وأما طلاق المرأة وعتق
الأمة وتدبيرها فمن الأربعة عشر ح . قوله : ( إلا في الوقف ) يعني إذا ادعى الموقوف عليه أصل الوقف
هامش
( 1 ) قوله : ( وحرمة ) هكذا في النسخة المجموع منها ، ولعل المضاف إليه المصاهرة وليحرر ا ه . مصححه .