كتاب الشهادات
قوله : ( كإطلاق اليمين ) فإن حقيقة اليمين عقد يتقوى به عزم الحالف على الفعل أو الترك في
المستقبل . والغموس : الحلف على ماضي كذبا عمدا . قوله : ( وخاف ) أي الشاهد ، وقوله : فوته أي
الحق . قوله : ( بلا طلب ) نظر فيه المقدسي بأن الواجب في هذا إعلام المدعي بما يشهد فإن طلب
وجب عليه أن يشهد وإلا لا ، إذ يحتمل أنه ترك حقه ط . قوله : ( شرائط مكانها واحد ) أي مجلس
القضاء . منح . قوله : ( العقل الكامل وقت التحمل ) المراد ما يشمل التمييز بدليل ما سيأتي في الباب الآتي . قوله : ( عشرة عامة ) أي في جميع أنواع الشهادة ، أما العامة فهي الحرية والبصر والنطق
والعدالة ، لكن هي شرط وجوب القبول على القاضي لا شرط جوازه ، وأن لا يكون محدودا في
قذف ، وأن لا يجر الشاهد إلى نفسه مغنما ولا يدفع عن نفسه مغرما ، فلا تقبل شهادة الفرع لاصله
وعكسه ، وأحد الزوجين للآخر ، وأن لا يكون خصما ، فلا تقبل شهادة الوصي لليتيم والوكيل
لموكله ، وأن يكون عالما بالمشهود به وقت الأداء ذاكرا له ، ولا يجوز اعتماده على خطه خلافا لهما .
وأما ما يخص بعضها : فالاسلام إن كان المشهود عليه مسلما والذكورة في الشهادة في الحد
والقصاص ، وتقدم الدعوى فيما كان من حقوق العباد وموافقتها للدعوى ، فإن خالفتها لم تقبل ، إلا
إذا وفق المدعي عند إمكانه ، وقيام الرائحة بالشهادة على شرب الخمر ولم يكن سكران لا لبعد مسافة ( 1 )
والأصالة في الشهادة في الحدود والقصاص ، وتعذر حضور الأصل في الشهادة على الشهادة ، كذا في
البحر . لكنه ذكر أولا أن شرائط الشهادة نوعان : ما هو شرط تحملها ، وما هو شرط أدائها ؟ فالأول
ثلاثة وقد ذكرها الشارح . والثاني أربعة أنواع : ما يرجع إلى الشاهد ، وما يرجع
هامش
( 1 ) قوله : ( ولم يكن سكران لا لبعد مسافة ) هكذا في النسخة المجموع منها ولا يخلو عن تأمل فليحرر ا ه . مصححه .