إلى الشهادة وما يرجع إلى مكانها ، وما يرجع إلى المشهود به ، وذكر أن ما يرجع إلى الشاهد السبعة عشر العامة والخاصة .
وما يرجع إلى الشهادة : لفظ الشهادة ، والعدد في الشهادة بما يطلع عليه الرجل ، واتفاق
الشاهدين . وما يرجع إلى مكانها واحد وهو مجلس القضاء ، وما يرجع إلى المشهود به علم من السبعة
الخاصة .
ثم قال : فالحاصل أن شرائطها إحدى وعشرون ، فشرائط التحمل ثلاثة وشرائط الأداء سبعة
عشر : منها عشرة شرائط عامة ، ومنها سبعة شرائط خاصة : وشرائط نفس الشهادة ثلاثة ، وشرائط
مكانها واحد ا ه . ومقتضاه أن شرائط الأداء نوعان لا أربعة كما ذكر أولا ، والصواب أن يقول ، إنها
أربعة وعشرون ، ثلاثة منها شرائط التحمل ، وإحدى وعشرون شرائط الأداء ، منها سبعة عشر شرائط
الشاهد وهي عشرة عامة وسبعة خاصة ، ومنها ثلاث شرائط لنفس الشهادة ، ومنها واحد شرط
مكانها ، وبهذا يظهر لك ما في كلام الشارح أيضا . قوله : ( أشهد ) فلو قال شهدت لا يجوز ، لان
الماضي موضوع للاخبار عما وقع فيكون غير مخير في الحال س . قوله : ( لتضمنه ) أي باعتبار
الاشتقاق . قوله : ( معنى مشاهدة ) وهي الاطلاع على الشئ عيانا . قوله : ( وقسم ) لأنه قد استعمل في
القسم نحو أشهد بالله لقد كان كذا : أي أقسم س . قوله : ( للحال ) ولا يجوز شهدت لان الماضي
موضوع للاخبار عما وقع . قوله : ( فتعين الخ ) فلذا اقتصر عليه احتياطا واتباعا للمأثور ، ولا يخلو عن
معنى التعبد إذ لم ينقل غيره ولا كما بسطه في البحر . قوله : ( حتى لو زاد فيما أعلم الخ ) فلو قال
أشهد بكذا فيما أعلم له تقبل كما لو قال في ظني ، بخلاف ما لو قال أشهد بكذا قد علمت ، ولو قال
لا حق لي قبل فلان فيما أعلم لا يصح الابراء ، ولو قال لفلان علي ألف درهم فيما أعلم لا يصح
الاقرار ، ولو قال المعدل هو عدل فيما أعلم لا يكون تعديلا . بحر . قوله : ( ثلاث ) خوف ريبة ورجاء
صلح أقارب وإذا استمهل المدعي س . قوله : ( قدمناها ) أي قبيل باب التحكيم ح . قوله : ( إن لم ير
الوجوب ) نقله في أول قضاء البحر عن شرح الكنز لباكير . قوله : ( وأطلق الكافيجي ) أي في رسالته
( سيف القضاة على البغاة ) حيث قال ، حتى لو أخر الحكم بلا عذر عمدا قالوا إنه يكفر . قوله : ( كما
مر ) هو قوله : أو خوف فوت حقه . قوله : ( وقرب مكانه ) فإن كان بعيدا لا يمكنه أن يغدو إلى
القاضي لأداء الشهادة ويرجع إلى أهله في يومه ذلك قالوا يأثم بحيث لأنه يلحقه ضرر بذلك
حاشية رد المحتار — صفحة 4
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤