لوصي الام ولاية التصرف في تركة الام مع حضرة الأب أو وصيه أو وصي وصيه أو الجد ، وإن لم يكن
واحد ممن ذكرنا فله الحفظ وبيع المنقول لا العقار والشراء للتجارة ، وما استفاده الصغير من غير
مال الام مطلقا . وتمامه فيها اه . لكن بيع المنقول من الحفظ . قال في السابع والعشرين من جامع
الفصولين : ولو لم يكن أحد منهم ، فلوصي الام الحفظ وبيع المنقول من الحفظ ، وليس له بيع عقاره
ولا ولاية الشراء على التجارة إلا شراء ما لا بد منه من نفقة وكسوة ، وما ملكه اليتيم من مال غير
تركة أمه فليس لوصي أمه التصرف فيه منقولا أو غيره . وتمامه فيه فراجعه . قوله : ( بخلاف النكاح ) فإنه
لا مدخل للأوصياء فيه بل هو للأولياء وللأم ولايته أيضا عند عدم العصبة .
تتمة : للصبي أو المعتوه المأذون أن يأذن لعبده أيضا ، لان الاذن في التجارة تجارة ، وليس لابن
المعتوه أن يأذن لأبيه المعتوه ، ولا أن يتصرف في ماله ، وكذا إذا كان الأب مجنونا . وتمامه في التبيين .
قوله : ( أو عبد نفسه ) أي عبد القاضي نفسه بناء على ما فهمه صاحب الأشباه وقدمنا ما فيه . قوله :
( كما مر ) أي أوائل كتاب المأذون . قوله : ( لا يكون إذنا ) لأنه لا حق له في مال الغير حتى يكون الاذن
إسقاطا لحقه . ذكره الزيلعي أو الكتاب ، وهو يفيد كونه إذنا لعبده فيتأيد ما قدمناه . قوله : ( إذا كان لكل
واحد منهما ) صوابه : أو كان بأو بدل إذا عطفا على لم يكن كما عبر به الزيلعي عند قول الكنز :
ويثبت بالسكوت وقوله : ولعبدهما عطف على اليتيم والمعتوه ، وانظر ما نكتة تأخيره ، وقوله عند
طلب متعلق بقوله يأذن .
والحاصل : أن القاضي يصح إذنه لهما عند عدم الولي ، فإن كان فلا ، إلا إذا امتنع الولي ، وهذا
ما يأتي عن البرجندي والنظم ، وعلله في معراج الدراية بأن الأب صار عاضلا له ، فتنتقل الولاية إلى
القاضي بسبب عضله كالولي في باب النكاح اه . وبه ظهر أنه لا يلزم منه تأخر ولاية الأب عن
القاضي . ولذا قال في التاترخانية : فإنه جائز وإن كانت ولاية القاضي مؤخرة عن ولاية الأب
والوصي ، وبه اندفع ما قدمناه عن اليعقوبية . فتدبر . قوله : ( قلت وفي
البرجندي الخ ) ومثله في الخلاصة ، ولعله أعاده مع أنه ما في المتن ، لأنه ليس فيه تقييد
الاذن بوقت الطلب ، فيفيد أنه قيد اتفاقي ومثله ما يأتي عن النظم ، وكذا قول الهندية عن المحيط : فرأى القاضي أن يأذن له وأبى أبوه .
تأمل . قوله : ( لا يتجر ( 1 ) بعد ذلك أصلا ) أي وإن مات القاضي أو عزل ، بخلاف موت الأب أو
هامش
( 1 ) قوله : ( لا يتجر ) وكذلك قوله ( فلا يتجر بحجر الأب ) هكذا بخطه والذي في نسخ الشارح ( ولا ينحجر ) ولعله
الصواب فليتأمل ا ه مصححه .