في العين فيكون خصما لمن ينازعه فيها . زيلعي . قوله : ( ولو مقرا فخصم ) لان إقراره حجة عليه فيفسخ
بيعه إذا لم يف الثمن بديونهم . زيلعي . قوله : ( لا خصومة إجماعا ) لان الملك واليد للمشتري ، ولا يمكن
إبطالهما وهو غائب ، فما لم يبطل ملكه لا تكون الرقبة محلا لحقهم . زيلعي . قوله : ( لكن لهم تضمين
البائع قيمته ) لأنه صار مفوتا حقهم بالبيع والتسليم ، فإذا ضمنوه القيمة جاز البيع فيه وكان الثمن
للبائع . زيلعي . قوله : ( أو إجازة البيع ) وتكون بمنزلة الإذن السابق ، ولم يذكر تضمين المشتري إذا كان
مقرا بديونهم . والظاهر أن لهم ذلك ويحرر ، وهي الخيارات التي جرت في المسألة السابقة ط . قوله :
( فهو مأذون ) أي يصدق في حق كسبه حتى تقضي به ديونه استحسانا ولو غير علد لان في ذلك
ضرورة وبلوى ، لان إقامة الحجة عند كل عقد غير ممكن . زيلعي . قوله : ( ساكتا ) حال من العبد : أي
لم يخبر بشئ . قوله : ( ومفاده ) أي مفاد قوله : وأمر مسلم وكذا قول الزيلعي : لأن الظاهر أنه مأذون
له لان عقله ودينه يمنعانه عن ارتكاب المحرم ، لكن قال ح : في النفس منه شئ اه .
قلت : لأنه خبر في المعاملة ، وقد قالوا : الخبر ثلاثة : خبر في الديانة تشترط له العدالة دون
العدد ، وخبر في الشهادة فالعدالة والعدد ، وخبر في المعاملة . فلا يشترط واحد لئلا يضيق الامر ،
ولأنه في الهداية علله بأنه إن أخبر بالاذن فالاخبار دليل عليه ، وإلا فتصرفه جائز لأن الظاهر أن
المحجور يجري على موجب حجره ، والعمل بالظاهر هو الأصل في المعاملات كي لا يضيق الامر على
الناس اه . فقد اقتصر على العمل بالظاهر والضرورة ، فيشمل الكل ، ولا ينافيه ذكر العقل والدين ،
ولأنه بالنظر لبعض الاشخاص . تأمل . قوله : ( بالمسلم ) أي بالعبد المسلم . قوله : ( ولكن لا يباع الخ ) لأنه
لا يقبل قوله في الرقبة لأنها خالص حق المولى ، بخلاف الكسب لأنه حق العبد . هداية . قوله : ( أو
أثبته الغريم بالبينة ) أي بحضرة المولى وإلا فلا تقبل ، لان العبد ليس بخصم في رقبته ، وإن أقر العبد
بالدين فباع القاضي أكسابه وقضى دين الغرماء ثم جاء المولى وأنكر الاذن ، فإن برهن الغرماء على الاذن
وإلا ردوا للمولى ما أخذوا من ثمن كسبه ، ولا ينقض بيع القاضي لان له ولاية بيع مال الغائب ،
ويؤخر حقهم إلى العتق لان المحجور لا يؤاخذ بأقواله للحال . إتقاني عن مبسوط شيخ الاسلام .
مبحث في تصرف الصبي ومن له الولاية عليه وترتيبها
قوله : ( وتصرف الصبي والمعتون الخ ) ذكر هذه المسألة في هذا الكتاب نظرا إلى إذن ولي الصبي ،
وكونه مأذونا بإذنه وبين حكم . ، وذكرها في كتاب الحجر حيث قال : ومن عقد منهم وهو يعقله أجاز
وليه أو رده نظرا إلى كونه محجورا وبين حكمه . يعقوبية . قوله : ( الذي يعقل البيع والشراء ) صفة لكل
حاشية رد المحتار — صفحة 469
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٦٩