فيه ، واحترز به ابن وهبان عن الكافر . قال ابن الشحنة : ينبغي كون مفهومه مهجورا لان العلة
جهل المدة ، فلو علمت تصح ، وكذا لو جعلت كون المنفعة غير مقصودة فتأمله اه ملخصا .
أقول : وفي التاترخانية : استأجر الذمي من الذمي بيتا يصلي فيه لا يجوز ، ولو استأجر من المسلم
بيعه ليصلي فيها لا يجوز أيضا ، وفي السواد جاز ، ولو استأجر مسلم من مسلم بيتا يجعله مسجدا يصلي
فيه لا يجوز في قول علمائنا ، لان الاستئجار على ما هو طاعة لا يجوز ، وكذلك الذمي يستأجر رجلا
ليصلي بهم لا يجوز اه ملخصا ، ففيه التصريح بأن المسلم غير قيد ، وأن العلة غير ما ذكره ، ومفاده
عدم الجواز وإن بين المدة . قوله : ( أو كتابا الخ ) لان القراءة إن كانت طاعة كالقرآن أو معصية كالغناء
فالإجارة عليها لا تجوز ، وإن كانت مباحة كالأدب والشعر فهذا مباح له قبل الإجارة فلا تجوز ، ولو
انعقدت تنعقد على الحمل وتقليب الأوراق ، والإجارة عليه لا تنعقد ولو نص عليه لأنه فائدة فيه
للمستأجر ، ولوالجية . قوله : ( وإن لم يقيدها ) صادق بالاطلاق كقوله : للركوب أو اللبس مثلا ولم يزد
عليه ، وبالتعميم كقوله على أن أركب أو ألبس من شئت ، هذا هو المراد هنا ، كما أن المراد الأول بقول
الشارح بعده ولو لم يبين ، ولكن في التعبيرين خفاء ، فافهم . والفرق أنه في الاطلاق صار الركوبان
مثلا من شخصين كالجنسين فيكون المعقود عليه مجهولا ، وفي التعميم رضي المالك بالقدر الذي يحصل
في ضمن الركوب فصار المعقود عليه معلوما . أفاد في البحر . قوله : ( فسدت ) ومثله الحمل لما في
البزازية : استأجر ولم يذكر ما يحمل فسدت . وفي الخانية : ليطحن بها كل يوم بدرهم وبينما يطحن من
الشعير أو نحوه ، ذكر في الكتاب أنه يجوز وإن لم يبين مقداره . وقال في خواهر زاده : لا بد من بيان
مقدار ما يطحن كل يوم ، وعليه الفتوى . قوله : ( وتنقلب صحيحة بركوبها ) سواء ركبها أو أركبها ،
ويجب المسمى استحسانا لزوال الجهالة بجعل التعيين انتهاء كالتعيين ابتداء ، ولا ضمان بالهلاك لعدم
المخالفة . زيلعي ملخصا . قوله : ( ضمن ) لأنه صار متعديا لا الركوب واللبس مما يتفاوت فيه الناس ،
فرب خفيف جاهل أضر على الدابة من ثقيل عالم . قوله : ( وإن سلم ) لان يكون غاصبا ومنافع الغصب
غير مضمونة إلا فيما استثنى ط . قوله : ( وأنه مما لا يوهن ) أي بالفعل وإن كان مما من شأنه أن يوهن ،
فافهم . قوله : ( لأنه مع الضمان ممتنع ) تعليل لقوله : ولا أجر عليه لكنه خاص بحالة العطب ، فإن سلم
فقد مر تعليله . قوله : ( ومثله في الحكم ) أي في كونه يضمن إذا عطبت مع المخالفة والتقييد . بحر . قوله :
كالفسطاط ) قال في الدرر : حتى لو استأجره فدفعه إلى غيره إجارة أو إعارة فنصبه وسكن فيه : ضمن
عند أبي يوسف لتفاوت الناس في نصبه واختيار مكانه وضرب أوتاده . وعند محمد : لا يضمن لأنه
للسكنى فصار كالدار اه . وقوله ضمن عند أبي يوسف ، وقال أبو السعود : أي إن كان قيد بأن
يستعمله بنفسه . حموي . وكذا عند أبي حنيفة على ما نقله شيخنا عن المفتاح اه .
حاشية رد المحتار — صفحة 317
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣١٧