تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 316

مساهمون:

ص٣١٦
العارية فرجع قبله ضمن للمستعير ما نقص بالقلع ، وقدمنا الكلام عليه . قوله : ( مطلقا ) أي وإن لم يدرك ط . قوله : ( حتى لا يجب الخ ) هذا في غير ما استثناه المتأخرون من الوقف والمعد للاستغلال ومال اليتيم ، فإنها إذا مضت المدة وبقي الزرع بعدها حتى أدرك يقضي بأجر المثل لما زاد على المدة مطلقا . شرنبلالية . قوله : ( للركوب والحمل ) لكن لو استأجرها للحمل له الركوب بخلاف العكس ، فلو حمل عليها لا أجر عليه لان الركوب يسمى حملا ، يقال : حمل معه غيره لا العكس . بحر عن الخلاصة مختصرا . وفيه عن العمادية : استأجرها ليحمل حنطة من موضع إلى منزله يوما إلى الليل فحمل وكلما رجع كان يركبها . قال الرازي : يضمن لو عطبت . وقال أبو الليث في الاستحسان : لا لجريان العادة به والاذن دلالة اه‍ . فالحاصل : أنهم اتفقوا على أنها لو للحمل له الركوب ، لكن الرازي قيده بأن لا يجمع بينهما والفقيه عممه اه‍ . قوله : ( والثوب للبس ) ويكفي في استئجاره التمكن منه وإن لم يلبس وهو كالسكنى ، وفي الدابة لا يكفي ( 1 ) التمكن لما في العمادية : استأجر دابة ليركبها إلى مكان معلوم فأمسكها في منزله في المصر لا يجب الاجر ويضمن لو هلك اه‍ . بحر ملخصا . ومن تمامه . قوله : ( ليجنبها ) يقال جنب الدابة جنبا بالتحريك : قادها إلى جنبه ، ومنه قولهم خيل مجنبة : شدد للكثرة . والجنيبة : الدابة تقاد ، وكل طائع منقاد جنيب . والأجنب : الذي لا ينقاد . صحاح ملخصا . قوله : ( جنيبة بين يديه ) أي مقادة كما علم مما مر ، وكأن التقييد بالظرف للعادة ، وإلا فظاهر الصحاح الاطلاق . قوله : ( ولا يركبها ) لم يصرح بمفهومه ، وهو يفيد أنه لو استأجرها لهما يصح نظرا للركوب وغيره تبع له ، ويحرر ط . أقول : ذكر في الخلاصة والتاترخانية بعد سر نظائر هذه المسألة : أن الإجارة فاسدة ، ولا أجر له إلا إذا كان الذي يستأجر قد يكون يستأجر لينتفع به اه‍ . وظاهره أنه إذا كان كذلك فعليه الاجر وإن لم يذكر الركوب ونحوه ، فإذا استأجرها لهما لزمه بالأولى ، وهذا بالنظر إلى لزوم الاجر ، وأما الصحة فراجعة إلى بيان المنفعة . قوله : ( ليصلي فيه ) وقع في عبارة الخانية : استأجر بيتا من مسلم ليصلي
هامش
( 1 ) قوله : ( وفي الدابة لا يكفي الخ ) قال شيخنا : قد تقدم ان التمكن في مكان العقد شرط ، حتى لو تمكن لا في محله لا يجب الاجر ومثلوا له بهذه المسألة فالحق ان عدم لزوم الاجر في هذه لعدم التمكن في مكان العقد ، الا ترى انه لو أخرجها من المصر ولم يركبها قالوا عليه الاجر ، وكذا لو استأجرها ليذهب بها إلى مكان كذا من المصر وأمسكها يكون عليه الاجر للتمكن في محل العقد ا ه‍ .