منه على رقبة الوقف يفسخ القاضي الإجارة ويخرجه من يده اه . فكيف تؤجر منه بعد مضي مدتها ؟
قوله : ( والرطبة كالشجر ) هذه من مسائل المتون ، فصل المصنف بينها وبين ما قبلها بعبارة القنية ، فقوله
كالشجر : أي في الحكم المار من لزوم القلع ، إلا أن يغرم المؤجر قيمتها الخ . وبه ظهر أن قول
الشارح : فتقلع الخ تفريع صحيح وليس تفريعا على ما في القنية فافهم . قوله : ( أو زهرة ) الأولى
التعبير بالثمر ليعم الزهر وغيره ط . قوله : ( كما في الفجل ) بضم الفاء . وفيه أن الفجل والجزر ليسا من
الرطبة بل يقلعان مرة واحدة ثم لا يعودان ط . قوله : ( وقواه بما في معاملة الخانية ) المعاملة : المساقاة .
ذكر في الهندية : لو دفع أرضا ليزرع فيها الرطاب أو دفع أرضا فيها أصول رطبة باقية ولم يسم المدة :
فإن كان شيئا ليس لابتداء نباته ولا لانتهاء جذه وقت معلوم فالمعاملة فاسدة ، فإن كان وقت جذه
معلوما يجوز ويقع على الجذة الأولى كما في الشجرة المثمرة ط . قوله : ( قلت بقي الخ ) الباذنجان من هذا
القبيل في بعض البلاد ، وكذا البيقيا . سائحاني . قوله : ( والزرع يترك ) أي بالقضاء أو الرضا كما سيأتي .
قوله : ( رعاية للجانبين ) أي جانب المؤجر بإيجاب أجر المثل له ، وجانب المستأجر بإبقاء زرعه إلى انتهائه .
قوله : ( بخلاف الموت ( 1 ) ) والفرق كما سيشير إليه الشارح أنه بانتهاء مدة الإجارة لم يبق حكم ما
تراضيا من المدة ، ألا ترى أنه بانقضاء المدة ارتفعت هي فاحتيج إلى تسمية جديدة ، ولا كذلك قبل
انقضائها ، لأنه بقي بعض المدة التي سمياها فلم يرفع حكمها فاستغنى عن تسمية جديدة إتقاني . قوله :
( وإن انفسخت الإجارة ) يخالفه ما في الباب الخامس من جواهر الفتاوى : لو استأجرا من رجل أيضا ثم
مات أحد المستأجرين لا تنفسخ بموته إذا كان الزرع في الأرض ، ويترك في ورثته بالمسمى لا بأجر
المثل حتى يدرك الزرع وهو الصحيح ، بخلاف ما إذا انقضت المدة الخ ، ومثله ما سيذكره الشارح في
باب فسخ الإجارة عن المنية أنه يبقى العقد بالمسمى حتى يدرك ، فتأمل . ثم رأيت في البدائع أن
وجوب المسمى استحسان ، والقياس أن يجب أجر المثل لأن العقد انفسخ حقيقة ، وإنما أبقيناه حكما
فأشبه شبهة العقد فوجب أجر المثل كما لو استوفاها بعد انقضاء المدة اه . قوله : لا تنفسخ وقوله : يبقى
العقد ، أي حكما لا حقيقة .
تنبيه : لو تفاسخا عقد الإجارة والزرع بقل : قيل : لا يترك ، وقيل : يترك . ذخيرة . واقتصر في
البزازية على الأول لان المستأجر رضي به . قوله : ( فيترك إلى إدراكه بأجر المثل ) أي سواء وقتها أو لا ،
وفي الكلام إشعار بأنه استعارها للزرع ، وقدم في العارية أنه لو استعارها للبناء والغرس صح ، وله
الرجوع متى شاء ويكلفه قلعهما إلا إذا كان فيه مضرة بالأرض فيتركان بالقيمة مقلوعين ، وإن وقت
هامش
( 1 ) قوله : ( بخلاف الموت ) هكذا بخطه ، والذي في نسخ الشارح ( بخلاف موت أحدهما ) بحر ، وليحرر ا ه مصححه .