متنا بعد ورقة . قوله : ( من وقتها ) أي وقت الزيادة ، ووجب لما مضى قبلها من المسمى بحسابه كما في
البحر . قوله : ( فإن كان استأجرها مشاهرة ) في هذا التعبير مسامحة ، لان هذا مقابل قوله الآتي : وإن
كانت المدة باقية الخ فكان المناسب أن يقول : فإن كانت المدة قد فرغت فإنها تؤجر لغيره إن لم يقبلها :
أي الزيادة ، لكن لما كان الشهر مدة قليلة صار كأن المدة قد فرغت ، فإنه إذا استأجرها مشاهرة كل
شهر بكذا صح في واحد وفسد في الباقي على ما يأتي بيانه في الباب الآتي . قوله : ( والبناء يتملكه
الناظر بقيمته ) أي جبرا على المستأجر إن ضر قلعه بالأرض كما يأتي بيانه قريبا . قوله : ( مستحق القلع )
سيأتي بيانه في الباب الآتي . قوله : ( للوقف ) متعلق بقوله : يتملكه . قوله : ( أو يصبر الخ ) يعني إذا
رضي الناظر بذلك إن كان القلع يضر ، لان الخيار للناظر حينئذ بين تملكه جبرا على المستأجر وبين أن
يتركه إلى أن يتخلص بناء المستأجر من الأرض كلما سقط شئ دفعه إليه بناء على ما يأتي عن الشروح .
نعم لو لم يضر فالخيار للمستأجر كما يأتي بيانه . قوله : ( وأما إذا زاد الخ ) يغني عنه قوله سابقا : وإن
كانت الزيادة أجر المثل الخ ط ، وقد صحح هذا القول بلفظ الفتوى ولفظ المختار كما هنا ولفظ
الأصح كما في كتاب الوقف ، فكان المعتمد وإن مشى على خلافه في الإسعاف والتاترخانية
والخانية قائلين : إن أجر المثل يعتبر وقت العقد فلا تعتبر الزيادة بعده ، ولكن د علمت مما قدمناه عن
الحصيري ما المراد بالزيادة . قوله : ( قلت الخ ) أصل البحث للمصنف في المنح ذكره أول الباب تحت
قوله : فلو آجرها المتولي أكثر لم تصح . قوله : ( أنه يتملكه ) أي إن أراد الناظر ، وإلا فيترك إلى أن
يتخلص فيأخذه مالكه . قوله : ( كما في عامة الشروح ) أي شروح الهداية والكنز وغيرهما ، ذكروا ذلك
في الباب الآتي عند قوله : إلا أن يغرم له المؤجر قيمته مقلوعا وهو مفهوم عبارات المتون أيضا ،
ويتناول بإطلاقه الملك والوقف كما نبه عليه المصنف . قوله : ( بخلاف نقول الفتاوى ) منها المحيط
والتجنيس والخانية والعمادية ، فإنهم قالوا : إن كان يضر لا يرفعه المستأجر ، بل إما أن يرضى بأن
يتملكه الناظر للوقف وإلا يصبر إلى أن يتخلص ملكه ، لان تملكه بغير رضاه لا يجوز ، ومنها ذكره
الشارح عن فتاوى مؤيد زاده .
وحاصله : أنهم جعلوا الخيار للمستأجر ولو كان القلع يضر ، وأصحاب الشروح جعلوا الخيار
للناظر إن ضر وإلا فللمستأجر ، ثم هذا إذا كان البناء بغير إذن المتولي ، فلو بإذنه فهو للوقف ويرجع
الباني على المتولي بما أنفق كما في فتاوى أبي الليث . والظاهر أنه أراد إذنه بالبناء لأجل الوقف ، فلو
لنفسه وأشهد عليه فلا يكون للوقف كما أفاده العلامة قنلي زاده .
حاشية رد المحتار — صفحة 306
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٠٦