تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 306

مساهمون:

ص٣٠٦
متنا بعد ورقة . قوله : ( من وقتها ) أي وقت الزيادة ، ووجب لما مضى قبلها من المسمى بحسابه كما في البحر . قوله : ( فإن كان استأجرها مشاهرة ) في هذا التعبير مسامحة ، لان هذا مقابل قوله الآتي : وإن كانت المدة باقية الخ فكان المناسب أن يقول : فإن كانت المدة قد فرغت فإنها تؤجر لغيره إن لم يقبلها : أي الزيادة ، لكن لما كان الشهر مدة قليلة صار كأن المدة قد فرغت ، فإنه إذا استأجرها مشاهرة كل شهر بكذا صح في واحد وفسد في الباقي على ما يأتي بيانه في الباب الآتي . قوله : ( والبناء يتملكه الناظر بقيمته ) أي جبرا على المستأجر إن ضر قلعه بالأرض كما يأتي بيانه قريبا . قوله : ( مستحق القلع ) سيأتي بيانه في الباب الآتي . قوله : ( للوقف ) متعلق بقوله : يتملكه . قوله : ( أو يصبر الخ ) يعني إذا رضي الناظر بذلك إن كان القلع يضر ، لان الخيار للناظر حينئذ بين تملكه جبرا على المستأجر وبين أن يتركه إلى أن يتخلص بناء المستأجر من الأرض كلما سقط شئ دفعه إليه بناء على ما يأتي عن الشروح . نعم لو لم يضر فالخيار للمستأجر كما يأتي بيانه . قوله : ( وأما إذا زاد الخ ) يغني عنه قوله سابقا : وإن كانت الزيادة أجر المثل الخ ط ، وقد صحح هذا القول بلفظ الفتوى ولفظ المختار كما هنا ولفظ الأصح كما في كتاب الوقف ، فكان المعتمد وإن مشى على خلافه في الإسعاف والتاترخانية والخانية قائلين : إن أجر المثل يعتبر وقت العقد فلا تعتبر الزيادة بعده ، ولكن د علمت مما قدمناه عن الحصيري ما المراد بالزيادة . قوله : ( قلت الخ ) أصل البحث للمصنف في المنح ذكره أول الباب تحت قوله : فلو آجرها المتولي أكثر لم تصح . قوله : ( أنه يتملكه ) أي إن أراد الناظر ، وإلا فيترك إلى أن يتخلص فيأخذه مالكه . قوله : ( كما في عامة الشروح ) أي شروح الهداية والكنز وغيرهما ، ذكروا ذلك في الباب الآتي عند قوله : إلا أن يغرم له المؤجر قيمته مقلوعا وهو مفهوم عبارات المتون أيضا ، ويتناول بإطلاقه الملك والوقف كما نبه عليه المصنف . قوله : ( بخلاف نقول الفتاوى ) منها المحيط والتجنيس والخانية والعمادية ، فإنهم قالوا : إن كان يضر لا يرفعه المستأجر ، بل إما أن يرضى بأن يتملكه الناظر للوقف وإلا يصبر إلى أن يتخلص ملكه ، لان تملكه بغير رضاه لا يجوز ، ومنها ذكره الشارح عن فتاوى مؤيد زاده . وحاصله : أنهم جعلوا الخيار للمستأجر ولو كان القلع يضر ، وأصحاب الشروح جعلوا الخيار للناظر إن ضر وإلا فللمستأجر ، ثم هذا إذا كان البناء بغير إذن المتولي ، فلو بإذنه فهو للوقف ويرجع الباني على المتولي بما أنفق كما في فتاوى أبي الليث . والظاهر أنه أراد إذنه بالبناء لأجل الوقف ، فلو لنفسه وأشهد عليه فلا يكون للوقف كما أفاده العلامة قنلي زاده .
حاشية رد المحتار — صفحة 306 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين