( كما في البيع ) أي إذا اشترى نحو بيوت مكة قبل زمن الموسم فلم يقع التسليم الا بعد فوته فإن
المشتري يخير لفوات الرغبة ط . ولم يعزه لاحد فليراجع . وقال ح : يعني إذا استحق بعض المبيع فإن
المشتري يتخير لتفرق الصفقة اه . قال شيخ مشايخنا الرحمتي : وهذا يقتضي أن يكون للمستأجر الخيار
مطلقا سواء كان وقتا يرغب فيه أو لا لتفرق الصفقة ، ولأنه حيث منعه من التسليم في أول المدة ربما
يكون مضطرا إلى العين المؤجرة فيستأجر غيرها ، فإذا ألزمها بعد مضي بعض المدة بما يتضرر بذلك ،
فليتأمل اه . والأظهر ما قاله أبو الطيب : أي إذا لم يوجد في البيع الصفة التي اشتراها للرغبة فيها
كالخياطة والكتابة خير المشتري . قوله : ( لضياعه ) علة لعدم القدرة . وعبارة الذخيرة : وفي الجامع
الأصغر : آجر من آخر حانوتا ودفع إليه المفتاح ولم يقدر على فتحه وضل المفتاح أياما ثم وجده : فإن
كان يمكن فتحه به فعليه أجر ما مضى ، وإلا فلا . وفي البزازية : إن قدر على الفتح بلا مؤنة لزم
الاجر ، وإلا فلا ، وليس له أن يحتج ويقول : هلا كسرت الغلق ودخلت . قوله : ( ولو اختلفا ) أي في
العجز وعدمه يحكم الحال .
قال في الذخيرة : ولو اختلفا ولا بينة لهما ينظر إلى المفتاح الذي دفع إليه للحال : إن لاءم هذا
الغلق وأمكن فتحه به فالقول للمؤجر ، وإلا للمستأجر . قوله : ( ولو برهنا فبينة المؤجر ) أي وإن كان
المفتاح لا يلائم لأنه لا عبرة لتحكيم الحال متى جاءت البينة بخلافه كمسألة الطاحونة ، وإنما تقبل إذا
كان المؤجر يدعي أنه كان يلائم الغلق ولكن غيره والمستأجر يقول لا ، بل لم يكن ملائما من الأصل .
ذخيرة . قوله : ( وكذا البيع ) أي إذا اشترى دارا وقبض مفتاحها ولم يذهب إليها : فإن كان المفتاح بحالة
يتهيأ له أن يفتحه من غير كلفة يكون قابضا ، وإلا فلا . منح . وقد ظهر مما تقرر أن تسليم المفتاح مع
التخلية بين المستأجر والدار وإمكان الفتح به بلا كلفة تسليم للدار فيجب الاجر بمضي المدة وإن لم
يسكن ، وقيده في القنية بأن يكون في المصر حيث قال : وتسليم المفتاح في السواد ليس بتسليم للدار
وإن حصر في المصر والمفتاح في يده ، وأقره في البحر والمنح ، لكنه بخلاف ما أفتى به قارئ الهداية
وأقره محشو الأشباه كما سيأتي قبيل مسائل شتى . قوله : ( للدار والأرض الخ ) المراد كل ما تقع الإجارة
فيه على المنفعة أو على قطع المسافة أو على العمل . قوله : ( ولو بين تعين ) أي لو بين وقت الاستحقاق
في العقد تعين ، ولذا قال في العزمية : هذا إذا لم تكن الأجرة معجلة أو مؤجلة أو منجمة ، وهذا
قولهم جميعا على ما قرر في الخلاصة اه . فالمراد فيما ذكره المصنف ما إذا سكت عن البيان . قوله : ( إذا
حاشية رد المحتار — صفحة 294
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٩٤