دفعه إليه عشرة فقال دفعته إلي لأدفعه إلى فلان فدفعت يصح الدفع . بزازية من الدعوى . قوله : ( على
الأول ) في جامع الفصولين : ولو ضمن المعالج رجع على المودع علم أنها للغير أو لا ، إلا إن قال
المودع ليست لي ولم أؤمر بذلك فحينئذ لا يرجع اه . تأمل .
فرع : لو قال وضعها بين يدي وقمت ونسيتها فضاعت يضمن ، ولو قال وضعتها بين يدي في
داري والمسألة بحالها إن مما لا يحفظ في عرصة الدار كسرة النقدين يضمن ، ولو كان مما تعد عرصتها
حصنا له لا يضمن . بزازية وخلاصة وفصولين وذخيرة وخانية . وظاهره أنه يجب حفظ كل شئ في
حرز مثله . تأمل . لكن تقدم في السرقة أن ظاهر المذهب كل ما كان حرزا لنوع فهو حرز لكل
الأنواع ، فيقطع بسرقة لؤلؤة من إصطبل . تأمل . وقد يفرق بين الحرز في السرقة والحرز في الوديعة ،
وذلك أن المعتبر في قطع السارق بتلك الحرز وذلك لا يتفاوت باعتبار المحرزات ، والمعتبر في ضمان
المودع التقصير في الحفظ : ألا ترى أنه لو وضعها في داره الحصينة وخرج وكانت زوجته غير أمينة
يضمن ، ولو أحد سرقها يقطع لان الدار حرز ، وإنما ضمن للتقصير في الحفظ ، ولو وضعها في الدار
وخرج والباب مفتوح ولم يكن في الدار أحد أو في الحمام أو المسجد أو الطريق أو نحو ذلك وغاب
يضمن مع أنه لا يقطع سارقها . ونظائر هذا كثيرة ، فإذا اعتبرنا هنا الحرز المعتبر في السرقة لزم أن لا
يضمن في هذه المسائل ونحوها فيلزم مخالفة ما أطبقوا عليه في هذا الباب ، فظهر يقينا صحة ما قلنا
من الفرق والله أعلم ، وبه ظهر جواب حادثة : وهي أن مودعا وضع بقجة شال غالية الثمن في
إصطبل الخيل فسرقت . والجواب أنه يضمن وإن قطع سارقها ، والله تعالى أعلم . قوله : ( بخلاف مودع
الغاصب ) والفرق بينهما على قول أبي حنيفة أن مودع الغاصب غاصب لعدم إذن المالك ابتداء وبقاء .
قوله : ( درر ) وجزم به في البحر . قوله : ( فنكل عن الحلف ) صور هذه المسألة ستة : أقر لهما
نكل لهما حلف لهما أقر لأحدهما ونكل للآخر أو حلف نكل لأحدهما وحلف للآخر . سائحاني . قوله : ( ولو
حلف الخ ) أشار إلى أن المودع يحلف إذا أنكر الايداع ، كما إذا ادعى الرد أو الهلاك ، إما لنفي التهمة
أو لانكاره الضمان وإلى أنه لو حلف لا شئ عليه لهما ، وإلى أن للقاضي أن يبدأ بأيهما شاء والأولى
القرعة ، وإلى أنه لو نكل للأول يحلف للثاني ولا يقضي بالنكول ، بخلاف ما إذا أقر لأحدهما لان
الاقرار حجة بنفسه ، وتمامه في البحر . قوله : ( ونكل للآخر ) في التحليف للثاني يقول بالله ما هذه
العين له ولا قيمتها ، لأنه لما أقر بها للأول ثبت له الحق فيها فلا يفيد إقراره فيها للثاني ، فلو اقتصر على
الأول لكان صادقا . بحر .
له على رجل دين فأرسل الدائن إلى مديونه رجلا ليقبضه فقال المديون دفعته إلى الرسول وقال
حاشية رد المحتار — صفحة 239
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢٣٩