وفي جامع الفصولين : طلبها ربها فقال اطلبها غدا فقال في الغد تلفت قبل قولي اطلبها غدا
ضمن لتناقضه لا بعده . طلبها فقال أعطيتكها ثم قال لم أعطكها ولكن تلفت ضمن ولم يصدق
التناقض . ثم قال : وكل فعل يغرم به المودع يغرم به المرتهن . قوله : ( كما لو برهن الخ ) هكذا نقله في
الخانية والخلاصة . ونقل في البحر عن الخلاصة أنه لا يصدق ، لكن في عبارته سقط ، ويدل عليه أن
الكلام في البينة لا في مجرد الدعوى ، حتى يقال لا يصدق ، وقد راجعت الخلاصة وكتبت السقط على
هامش البحر ، فتنبه . قوله : ( أني دفعتها ) بفتح همزة أني وكسر نونها مشددة : أي عند الايداع .
قوله : ( إن علم ) الأصوب علمت : أي القسمة ، ونقل في المنح قبله عن الخلاصة ضمان القيمة يوم
الايداع بدون تفصيل ، لكنه متابع في النقل عن الخلاصة لصاحب البحر ، وفيما نقله سقط فإن ما رأيته
في الخلاصة موافق لما في العمادية ، فتنبه . قوله : ( قيوم ) بنصفه مضافا للإيداع . قوله : ( جحد ) أي قال
لرب المال لم تدفع إلي شيئا . قوله : ( اشترى ) يعني بعدما أقر ورجع عن الجحود بأن قال بلى قد دفعت
إلي ، بخلاف ما لو أقر جحد الشراء فيضمن والمبتاع له . منح عن الخانية . قوله : ( فإن له ) بتسكين
النون . قوله : ( وبأهله لا ) وأجمعوا على أنه لو سافر بها في البحر يضمن . قال الأسبيجابي . كذا في
العيني . مدني . قوله : ( مثليا أو قيميا ) وخلافهما في الأول قياس على الدين المشترك . بحر . قوله : ( لم
يجز ) قدره بناء على ما سيأتي من أنه لو دفع لم يضمن ، فلم يبق المراد بنفي الدفع إلا عدم الجواز ،
وسيأتي ما فيه . وفي البحر : وأشار بقوله : لم يدفع إلى أنه لا يجوز له ذلك حتى لا يأمره القاضي
بدفع نصيبه إليه في قول أبي حنيفة ، وأما أنه لو دفع لا يكون قسمة اتفاقا حتى إذا هلك الباقي ( 1 ) رجع
صاحبه على الآخذ بحصته وإلى أن لأحدهما أن يأخذ حصته منها إذا ظفر بها . قوله : ( المودع ) بفتح
الدال . قوله : ( إلى أحدهما ) أي أحد المودعين بكسر الدال . قوله : ( في غيبة صاحبه ) عند أبي حنيفة
رحمه الله ، وهو مروي عن علي رضي الله عنه ، وقالا له ذلك لأنه طلب نصيبه كما لو حضرا وبه
قالت الثلاثة ، وإن كانت الوديعة من غير ذوات الأمثال ليس له ذلك إجماعا ، قاله العيني . وفي الدرر :
قيل الخلاف في المثليات والقيميات معا ، والصحيح أنه في المثليات فقط اه .
فتبين أن ما في المتن والشرح غير الصحيح المجمع عليه شيخنا القاضي عبد المنعم . مدني . قال
هامش
( 1 ) قوله : ( حتى إذا هلك الباقي الخ ) واما هو هلك ما في يد الآخذ ليس له ان يشارك الغائب فيما بقي غاية البيان ا ه .