وكذا عكسه بأن شرى قيمته ألف بألف فباعه منه بألف ( 1 ) فالمسألة رباعية : قسمان لا يرابح
فيهما إلا على ما اشترى رب المال ، وقسمان يرابح فيهما عليه وعلى حصة المضارب ، وهذا إذا كان
البائع رب المال ، فلو كان المضارب فهو على أربعة أقسام أيضا كما يأتي . وتمامه في البحر عن
المحيط . قوله : ( شراه ) صفة عبدا . قوله : ( رابح ) جواب لو . قوله : ( وكذا عكسه ) وهو ما لو كان
البائع المضارب ، والمسألة بحالها بأن شرى رب المال بألف عبدا شراه المضارب بنصفه ورأس المال
ألف فإنه يرابح بنصفه ، وهذا إذا كانت قيمته كالثمن لا فضل فيهما ، ومثله لو الفضل في القيمة
فقط ، أما لو كان فيهما فضل أو في الثمن فقط فإنه يرابح على ما اشترى به المضارب وحصة
المضارب ، وبه علم أن المسألة رباعية أيضا . وتمامه في البحر . قوله : ( ولو شرى ) أي من معه ألف
بالنصف كما قيد به الكنز . قوله : ( بالفداء ) لأنه لما صار المال عينا واحدا ظهر الربح وهو ألف
بينهما وألف لرب المال ، فإذا فدياه خرج عن المضاربة لان نصيب المضارب صار مضمونا عليه ،
ونصيب رب المال صار له بقضاء القاضي بالفداء عليهما ، وإذا خرج عنها بالدفع أو بالفداء غرما
على قدر ( 2 ) ملكهما . بحر . والفرق بين هذا وبين ما مر حيث لا يخرج هناك ما خص رب المال عن
المضاربة ، وهنا يخرج أن الواجب هناك ضمان التجارة وهو لا ينافي المضاربة ، وهنا ضمان الجناية
وهو ليس من التجارة في شئ فلا يبقى على المضاربة . كفاية . قوله : ( كما مر ) أي قريبا من أن
ضمان المضارب ينافي المضاربة س . قوله : ( ولو اختار المالك الدفع الخ ) قال في البحر : قيد بقوله
قيمته ألفان ، لأنه لو كانت قيمته ألفا فتدبير الجناية إلى رب المال ، لان الرقبة على ملكه لا ملك
للمضارب فيها ، فإن اختار رب المال الدفع والمضارب الفداء مع ذلك فله ذلك لأنه يستبقي بالفداء
مال المضاربة ، وله ذلك لان الربح يتوهم . كذا في الايضاح اه . ونحوه في غاية البيان .
ولا يخفى أن الربح في مسألة المتن محقق ، بخلاف هذه فقد علل لغير مذكور ، على أن الظاهر أنه
في مسألة المتن لا ينفرد أحدهما بالخيار لكون العبد مشتركا يدل له ما في غاية البيان ، ويكون الخيار
لهما جميعا إن شاءا فديا وإن شاءا دفعا ، فتأمل . قوله : ( ما دفع ) فلا يظهر الربح إلا بعد استيفاء المالك
الكل ، لكن المضارب لا يرابح إلا على ألف كما مر . قوله : ( بخلاف الوكيل ) أي إذا كان الثمن
مدفوعا إليه قبل الشراء ، ثم هلك فإنه لا يرجع إلا مرة . قوله : ( لان يده ثانيا الخ ) الضمير في للوكيل
هامش
( 1 ) قوله : ( فباعه منه بألف الخ ) لعل الصواب بألفين تأمل ا ه .
( 2 ) قوله : ( أو بالفداء غرما على قدر الخ ) لعل الصواب يخدمهما على قدر الخ تأمل ا ه .