فإن أمكن أنه يعود إليه في ليلة فهو كالمصر لا نفقة له . بحر . قوله : ( ولو بكراء ) بفتح الراء ومدها
وكسر الهمزة بعدها . قوله : ( لأنه أجير ) أي في الفاسدة . قوله : ( خلاف ) فإنه صرح في النهاية
بوجوبها في مال الشركة . منح . وجعله في شرح المجمع رواية عن محمد . وفي الحامدية في كتاب
الشركة عن الرملي على المنح أقول : ذكر التاترخانية عن الخانية قال محمد : هذا استحسانا اه : أي
وجوب نفقته في مال الشركة ، وحيث علمت أنه الاستحسان فالعمل عليه ، لما علمت أن العمل على
الاستحسان إلا في مسائل ليست هذه منها . خير الدين على المنح ه . قوله : ( ما لم يأخذ مالا ) يعني لو
نوى الإقامة بمصر ولم يتخذه دارا فله النفقة ، إلا إذا كان قد أخذ مال المضاربة في ذلك المصر فلا نفقة
له ما دام فيه ، ولا يخفى ما فيه من الايجاز الملحق بالالغاز .
قال في البحر : فلو أخذ مالا بالكوفة وهو من أهل البصرة ، وكان قدم الكوفة مسافرا فلا نفقة
له في المال ما دام في الكوفة ، فإذا خرج منها مسافرا فله النفقة حتى يأتي البصرة ، لان خروجه لأجل
المال ، ولا ينفق من المال ما دام بالبصرة لان البصرة وطن أصلي له فكانت إقامته فيه لأجل الوطن لا
لأجل المال ، فإذا خرج من البصرة له أن ينفق من المال إلى أن يأتي الكوفة ، لان خروجه من البصرة
لأجل المال ، وله أن ينفق أيضا ما أقام بالكوفة حتى يعود إلى البصرة ، لان وطنه بالكوفة كان وطن
إقامة ، وأنه يبطل بالسفر فإذا عاد إليها وليس له بها وطن كانت إقامته فيها لأجل المال . كذا في البدائع
والمحيط والفتاوى الظهيرية ا ه . ويظهر منه ( 1 ) أنه لو كان له وطن بالكوفة أيضا ليس له الانفاق إلا في
الطريق ، ورأيت التصريح به في التاترخانية من الخامس عشر . قوله : ( أو خلط الخ ) أو بعرف شائع
كما قدمنا أنه لا يضمن به . تأمل . قوله : ( بإذن ) أي وتصير شركة ملك فلا تنافي المضاربة ، ونظيره ما
قدمناه لو دفع إليه ألفا نصفها قرض ونصفها مضاربة صح ، ولكل نصف حكم نفسه ا ه . مع أن المال
مشترك شركة ملك فلم يضمن المضاربة ( 2 ) وبه ظهر أنه لا ينافي ما قدمه الشارح عن الكافي من أنه
ليس للشريك نفقة فافهم . قوله : ( أو بمالين ) أي وإن كان أحدهما بضاعة فنفقة في مال المضاربة إلا
أن يتفرع للعمل في البضاعة فمن مال نفسه دون البضاعة إلا إن أذن له المستبضع بالنفقة منها لأنه
متبرع . تاترخانية في الخامس عشر عن المحيط . وفيها عن العتابية : ولو رجع المضارب من سفره بعد
موت رب المال فله أن ينفق من المال عن نفسه وعلى الرقيق ، وكذا بعد النهي ، ولو كتب إليه ينهاه وقد
هامش
( 1 ) قوله : ( ويظهر منه الخ ) نقل ط عن مكي عن المبسوط ما نصه وان تزوج امرأة واتخذها وطنا زالت نفقته من مال
المضاربة لان مقامه بها بعد ما تزوج كان لأجل أهله بمنزلة وطنه الأصلي ا ه .
( 2 ) قوله : ( فلم يضمن المضاربة ) لعل الصواب فلم تبطل المضاربة تأمل ا ه .