عن المسافرة في الروايات المشهورة ، وكما لا يملك عزله لا يملك تخصيص الاذن ، لأنه عزل من وجه .
بحر عن النهاية ، وسيأتي . قوله : ( ويبدل ) لا حاجة إليه لفهمه مما قبله حيث بين المراد من العروض هنا
قريبا ، وأن الدراهم والدنانير جنسان . قوله : ( خلافه به ) أي له أن يبدل خلاف رأس المال من النقد
رأس المال . قال في البحر : وإن كان رأس المال دراهم وعزله ومعه دنانير يبيعها بالدراهم استحسانا .
مدني . قوله : ( لوجوب الخ ) أي إن امتنع المالك من خلاف الجنس كما يفيده ما قدمنا عن الإتقاني .
فرع : قال في القنية : من المضاربة أعطاه دنانير مضاربة ثم أراد القسمة له أن يستوفي دنانير ،
وله أن يأخذ من المال بقيمتها ، وتعتبر قيمتها يوم القسمة لا يوم الدفع ا ه . وفي شرح الطحاوي : من
المضاربة ، ويضمن لرب المال مثل ماله وقت الخلاف . يبرئ في بحث القول في ثمن المثل . وهذه
فائدة طالما توقفت فيها ، فإن رب المال يدفع دنانير مثلا بعدد مخصوص ثم تغلو قيمتها ويريد أخذها
عددا لا بالقيمة . تأمل . والذي يظهر من هذا أنه لو علم عدد المدفوع ونوعه فله أخذه ، ولو أراد أن
يأخذ قيمته من نوع آخر يأخذه بالقيمة الواقعة يوم الخلاف : أي يوم النزاع والخصام ، وكذا إذا لم
يعلم نوع المدفوع كما يقع كثيرا في زماننا حيث يدفع أنواعا ثم تجهل فيضطر إلى أخذ قيمتها لجهالتها
فيأخذ بالقيمة يوم الخصام والله أعلم . تأمل . قوله : ( في هذه الحالة ) أي حالة كون المال عروضا لان
للمضارب حقا في الربح . بحر . قوله : ( صح ) أي الفسخ . قوله : ( على اقتضاء الديون ) أي طلبها من
أربابها . قوله : ( إذ حينئذ ) عبارة البحر : لأنه كالأجير والربح كالأجرة وطلب الدين من تمام تكملة
العمل فيجبر عليه . قوله : ( بالأجرة ) ظاهره ولو كان الربح قليلا قال في شرح الملتقى : ومفاده أن نفقة
الطلب على المضارب ، وهذا لو الدين في المصر ، وإلا ففي مال المضاربة . قال في الهندية : وإن طال
سفر المضارب ومقامه حتى أتت النفقة في جميع الدين : فإن فضل على الدين حسب له النفقة مقدار
الدين ، وما زاد على ذلك يكون على المضارب . كذا في المحيط ط . قوله : ( والسمسار ) هو المتوسط بين
البائع والمشتري بأجر من غير أن يستأجر . قوله : ( زيلعي ) وتمام كلامه : وإنما جازت هذه الحيلة لأن العقد
يتناول المنفعة ، وهي معلومة ببيان قدر المدة ، وهو قادر على تسليم نفسه في المدة ، ولو عمل من
غير شرط وأعطاه شيئا لا بأس به لأنه عمل معه حسنة فجازاه خيرا وبذلك جرت العادة ، ( وما رآه
المسلمون حسنا فهو عند الله حسن ) . قوله : ( ولو فاسدة ) أي سواء كانت المضاربة صحيحة أو فاسدة ،
وسواء كان الهلاك من عمله أو لا ح . قوله : ( من عمله ) يعني المسلط عليه عند التجار ، وأما التعدي
حاشية رد المحتار — صفحة 219
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢١٩