تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 217

مساهمون:

ص٢١٧
عقد المأذون فسيأتي ، وشمل قوله : لعبد ما لو شرط للمكاتب بعض الربح فإنه يصح ، وكذا لو كان مكاتب المضارب ، لكن بشرط أن يشترط عمله فيهما وكان المشروط للمكاتب له لا لمولاه ، وإن لم يشترط عمله لا يجوز ، وعلى هذا غيره من الأجانب فتصح المضاربة وتكون لرب المال ويبطل الشرط . بحر . وسيأتي الكلام فيه . والمرأة والولد كالأجانب هنا . كذا في النهاية . بحر . وقيد باشتراط عمل العبد احترازا عن عمل رب المال مع المضارب فإنه مفسد كما سيأتي . قوله : ( للمولى ) لكن المولى لا يأخذ ثلث العبد مطلقا لما في التبيين ، ثم إن لم يكن على العبد دين فهو للمولى سواء شرط فيها عمل العبد أو لا ، وإن كان عليه ديون فهو كغرمائه إن شرط عمله ، لأنه صار مضاربا في مال مولاه فيكون كسبه له فيأخذه غرماؤه ، وإن لم يشترط عمله فهو أجنبي عن العقد ، فكان كالمسكوت عنه فيكون للمولى لأنه نماء ملكه ، إذ لا يشترط بيان نصيبه بل نصيب المضارب لكونه كالأجير اه‍ ملخصا . قوله : وفي نسخ المتن الخ ) أما المتن فقد رأيت في نسخة منه : ولو شرط للثاني ثلثيه ولعبد المالك ثلثه على أن يعمل معه ولنفسه ثلثه صح اه‍ . وهو فاسد كما ترى . وأما الشرح فنصه : وقوله : على أن يعمل معه عادي ، وليس بقيد بل يصح الشرط ويكون لسيده ، وإن لم يشترط عمله لا يجوز ح . كذا في الهامش . قوله : ( واشتراط ) هذه المسألة كالتعليل لما قبلها ، فكان الأولى تقديمها وتفريع الأولى عليها . قوله : ( بخلاف مكاتب ) أي إذا دفع مال مضاربة لآخر . قوله : ( مولاه ) أي فإنه لا يفسد مطلقا ، فإن عجز قبل العمل ولا دين عليه فسدت . بحر . قوله : ( أو في الرقاب ) أي فكها ، وفساد الشرط في الثلاث لعدم اشتراط العمل كما سيظهر . قوله : ( ولم يصح الشرط ) وما في السراجية من الجواز محمول على جواز العقد لا الشرط . منح . فلا يحتاج إلى ما قيل إن المسألة خلافية ، لكن عدم صحة الشرط في هذين إذا لم يشترط عملهما كما سيشير إليه بقوله : ومتى شرط لأجنبي الخ ومر عن النهاية أن المرأة والولد كالأجنبي هنا . وفي التبيين : ولو شرط بعض الربح لمكاتب رب المال أو المضارب إن شرط عمله جاز وكان المشروط له لأنه صار مضاربا ، وإلا فلا لان هذا ليس بمضاربة ، وإنما المشروط هبة موعودة فلا يلزم ، وعلى هذا غيره من الأجانب إن شرط له بعض الربح وشرط عمله عليه صح ، وإلا فلا اه‍ . قوله : ( لا يصح ) لأنه لم يشترط عمله . قوله : ( صح ) أي الاشتراط كالعقد . قوله : ( لكن القهستاني )
حاشية رد المحتار — صفحة 217 | مكتب البحوث والدراسات / ابن عابدين