عقد المأذون فسيأتي ، وشمل قوله : لعبد ما لو شرط للمكاتب بعض الربح فإنه يصح ، وكذا لو كان
مكاتب المضارب ، لكن بشرط أن يشترط عمله فيهما وكان المشروط للمكاتب له لا لمولاه ، وإن لم
يشترط عمله لا يجوز ، وعلى هذا غيره من الأجانب فتصح المضاربة وتكون لرب المال ويبطل الشرط .
بحر . وسيأتي الكلام فيه . والمرأة والولد كالأجانب هنا . كذا في النهاية . بحر . وقيد باشتراط عمل
العبد احترازا عن عمل رب المال مع المضارب فإنه مفسد كما سيأتي . قوله : ( للمولى ) لكن المولى لا
يأخذ ثلث العبد مطلقا لما في التبيين ، ثم إن لم يكن على العبد دين فهو للمولى سواء شرط فيها عمل
العبد أو لا ، وإن كان عليه ديون فهو كغرمائه إن شرط عمله ، لأنه صار مضاربا في مال مولاه فيكون
كسبه له فيأخذه غرماؤه ، وإن لم يشترط عمله فهو أجنبي عن العقد ، فكان كالمسكوت عنه فيكون
للمولى لأنه نماء ملكه ، إذ لا يشترط بيان نصيبه بل نصيب المضارب لكونه كالأجير اه ملخصا . قوله :
وفي نسخ المتن الخ ) أما المتن فقد رأيت في نسخة منه : ولو شرط للثاني ثلثيه ولعبد المالك ثلثه على أن
يعمل معه ولنفسه ثلثه صح اه . وهو فاسد كما ترى . وأما الشرح فنصه : وقوله : على أن يعمل معه
عادي ، وليس بقيد بل يصح الشرط ويكون لسيده ، وإن لم يشترط عمله لا يجوز ح . كذا في الهامش .
قوله : ( واشتراط ) هذه المسألة كالتعليل لما قبلها ، فكان الأولى تقديمها وتفريع الأولى عليها . قوله :
( بخلاف مكاتب ) أي إذا دفع مال مضاربة لآخر . قوله : ( مولاه ) أي فإنه لا يفسد مطلقا ، فإن عجز قبل
العمل ولا دين عليه فسدت . بحر . قوله : ( أو في الرقاب ) أي فكها ، وفساد الشرط في الثلاث لعدم
اشتراط العمل كما سيظهر . قوله : ( ولم يصح الشرط ) وما في السراجية من الجواز محمول على جواز
العقد لا الشرط . منح . فلا يحتاج إلى ما قيل إن المسألة خلافية ، لكن عدم صحة الشرط في هذين إذا لم
يشترط عملهما كما سيشير إليه بقوله : ومتى شرط لأجنبي الخ ومر عن النهاية أن المرأة والولد
كالأجنبي هنا . وفي التبيين : ولو شرط بعض الربح لمكاتب رب المال أو المضارب إن شرط عمله جاز
وكان المشروط له لأنه صار مضاربا ، وإلا فلا لان هذا ليس بمضاربة ، وإنما المشروط هبة موعودة فلا
يلزم ، وعلى هذا غيره من الأجانب إن شرط له بعض الربح وشرط عمله عليه صح ، وإلا فلا اه .
قوله : ( لا يصح ) لأنه لم يشترط عمله . قوله : ( صح ) أي الاشتراط كالعقد . قوله : ( لكن القهستاني )
حاشية رد المحتار — صفحة 217
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٢١٧