تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
درهم إلى رجل وقال نصفها معك مضاربة بالنصف صح ، وهذه المسألة نص على أن قرض المشاع جائز ولا يوجد لهذا رواية إلا هاهنا ، وإذا جاز هذا العقد كان لكل نصف حكم نفسه ، وإن قال على أن نصفها قرض وعلى أن تعمل بالنصف الآخر مضاربة على أن الربح كله لي جاز ، ويكره لأنه قرض جر منفعة ، وإن قال : على أن نصفها قرض عليك ونصفها مضاربة بالنصف فهو جائز ، ولم يذكر الكراهية هنا . فمن المشايخ من قال : سكوت محمد عنها هنا دليل على أنها تنزيهية . وفي الخانية قال : على أن تعمل بالنصف الآخر على أن الربح لي جاز ولا يكره ، فإن ربح كان بينهما على السواء والوضيعة عليها لان النصف ملكه بالقرض والآخر بضاعة في يده ، وفي التجريد يكره ذلك . وفي المحيط : ولو قال على أن نصفها مضاربة بالنصف ونصفها هبة لك وقبضها غير مقسومة فالهبة فاسدة والمضاربة جائزة ، فإن هلك المال قبل العمل أو بعده ضمن النصف حصة الهبة فقط ، وهذه المسألة نص على أن المقبوض بحكم الهبة الفاسدة مضمون على الموهوب له ا ه‍ ملخصا ، وتمامه فيه فليحفظ فإنه مهم . وهذه الأخير ستأتي قبيل كتاب الايداع قريبا . قوله : ( وكفت فيه ) أي في الاعلام . منح . قوله : ( لم يجز ) وما اشتراه له والدين في ذمته . بحر . قوله : ( وإن على ثالث ) بأن قال اقبض مالي على فلان ، ثم اعمل به مضاربة ولو عمل قبل أن يقبض الكل ضمن ، ولو قال : فاعمل به لا يضمن ، وكذا بالواو لان ثم للترتيب ، فلا يكون مأذونا بالعمل إلا بعد قبض الكل ، بخلاف الفاء والواو ، ولو قال اقبض ديني لتعمل به مضاربة لا يصير مأذونا ما لم يقبض الكل . بحر قال في الهامش . قال في الدرر : فلو قال اعمل بالدين الذي في ذمتك مضاربة بالنصف لم يجز ، بخلاف ما لو كان له دين على ثالث فقال : اقبض مالي على فلان واعمل به مضاربة حتى لا يبقى لرب المال فيه يد . ا ه‍ . قوله : ( وكره ) لأنه اشترط لنفسه منفعة قبل العقد . منح . قوله : ( اشتر لي عبدا ) هذا يفهم أنه لو دفع عرضا وقال له بعه واعمل بثمنه مضاربة أنه يجوز بالأولى وقد أوضحه الشارح ، وهذه حيلة لجواز المضاربة في العروض ، وحيلة أخرى ذكرها الخصاف أت يبيع المتاع من رجل يثق به ويقبض المال فيدفعه إلى المضارب مضاربة ، ثم يشتري هذا المضارب هذا المتاع من الرجل الذي ابتاعه من صاحبه ط . قوله : ( عينا ) أي معينا وليس المراد بالعين العرض ط . قوله : ( لا دينا ) مكرر مع ما تقدم . قوله : ( مسلما ) فلو شرط رب المال أن يعمل مع المضارب لا تجوز المضاربة ، سواء كان المالك عاقدا أو لا ، كالأب والوصي إذا دفع مال الصغير مضاربة وشرط عمل شريكه مع المضارب لا تصح المضاربة ، وفي السغناقي : وشرط عمل الصغير لا يجوز ، وكذا أحد المتفاوضين وشريكي العنان إذا دفع المال مضاربة وشرط عمل صاحبه فسد العقد . تاترخانية . وسيأتي في الباب الآتي متنا بعض هذا . قوله : ( كل شرط الخ ) قال الأكمل : شرط