الغلة على شرط الواقف ، فكأنه صرح ببطلان المصادقة بمضي المدة أو موت المقر .
وفي الخصاف أيضا : رجل وقف على زيد وولده ثم للمساكين ، فأقر زيد به وبأنه على بكر ثم
مات زيد بطل إقراره لبكر . وفي الحامدية : إذا تصادق جماعة الوقف ثم مات أحدهم عن ولد فهل
تبطل مصادقة الميت في حقه ؟ الجواب : نعم ، ويظهر لي من هذا أن من منع عن استحقاقه بمضي المدة
الطويلة إذا مات فولده يأخذ ما شرطه الواقف له ، لان الترك لا يزيد على صريح المصادقة ، لان الولد
لم يتملكه من أبيه وإنما يتملكه من الواقف ا ه . قوله : ( ولو جعله الخ ) وفي إقرار الإسماعيلية فيمن
أقرت بأن فلانا يستحق ريع ما يخصها من وقف كذا في مدة معلومة بمقتضى أنها قبضت منه مبلغا
معلوما ، فأجاب بأنه باطل لأنه بيع الاستحقاق المعدوم وقت الاقرار بالمبلغ المعين ، وإطلاق قولهم لو
أقر المشروط له الريع أنه يستحقه فلانه دونه يصح ، ولو جعله لغيره لم يصح يقضى ببطلانه ، فإن
الاقرار بعوض معاوضة اه . ملخصا .
وفي الخصاف : فإن كان الواقف جعل أرضه موقوفة على ز يد ثم من بعده على المساكين فأقر زيد
بهذا الاقرار : يعني بقوله جعلها وقفا علي وعلى هذا الرجل ، يشاركه الرجل في الغلة أبدا ما كان
حيا ، فإن مات زيد كانت للمساكين ، ولم يصدق زيد عليهم ، وإن مات المقر له وزيد في الحياة
فالنصف الذي أقر به زيد للمساكين والنصف لزيد ، فإذا مات صارت الغلة كلها للمساكين . وكذا لو
أقر أنها على هذا الرجل وحده فالغلة كلها للرجل ما دام زيد المقر حيا ، فإذا مات فللمساكين ولا
يصدق عليهم ، وإنما يصدق على إبطال حق نفسه ما دام حيا ا ه ملخصا . ويظهر من هذا أن المصادقة
على الاستحقاق تبطل بموت المقر للزوم الضرر على من بعده ، ولا تبطل بموت المقر له عملا بإقرار
المقر على نفسه . بقي ما لو أقر جماعة مستحقون كثلاثة إخوة مثلا موقوف عليهم سوية ، فتصادقوا على
أن زيدا منهم يستحق النصف ، فإذا مات زيد تبقى المصادقة ، وإن مات المقران تبطل ، وإن مات
أحدهما تبطل في حصته فقط . والذي يكثر وقوعه في زماننا المصادقة في النظر
والذي يقتضيه النظر بطلانها بموت كل منهما ويرجع التوجيه إلى القاضي ، هذا ما ظهر لنا فتأمل . قوله : ( كذا في نسخ
حاشية رد المحتار — صفحة 185
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٨٥