وتطرح قيمة المستثنى مما أقر به ، وفي القياس لا يصح ، وهو قول محمد وزفر ، وإن غير مقدر من مقدر
لا يصح عندنا قياسا واستحسانا ، خلافا للشافعي في نحو مائة درهم إلا ثوبا . غاية البيان ، لكن حيث
لم يصح هنا الاستثناء يجبر على البيان ، ولا يمتنع به صحة الاقرار لما تقرر أن جهالة المقر به لا تمنع
صحة الاقرار ، ولكن جهالة المستثنى تمنع صحة الاستثناء . ذكره في الشرنبلالية عن قاضي زاده .
قوله : ( لثبوتها ) أي هذه المذكورات . قوله : ( فكانت كالثمنين ) لأنها بأوصافها أثمان حتى لو عينت
تعلق العقد بعينها ، ولو وصفت ولم تتعين صار حكمها كحكم الدينار . كفاية . قوله : ( لكن في
الجوهرة ) ومثله في الينابيع ، ونقله قاضي زاده على الذخيرة كما في الشرنبلالية . وفيها قال الشيخ :
علي عشر دراهم إلا دينارا وقيمته أكثر أو إلا كر بر ، كذلك إن مشينا على أن استثناء الكل بغير لفظه
صحيح ينبغي أن يبطل الاقرار ، لكن ذكر في البزازية ما يدل على خلافه قال : علي دينار إلا مائة
درهم بطل الاستثناء لأنه أكثر من الصدر : ما في هذا الكيس من الدراهم لفلان إلا ألفا ينظر ، إن فيه
أكثر من ألف فالزيادة للمقر له والألف للمقر ، وإن ألف أو أقل فكلها للمقر له لعدم صحة الاستثناء .
قلت : ووجهه ظاهر بالتأمل اه .
قلت : فكان ينبغي للمصنف أن يمشي على ما في الجوهرة حيث قال فيما قبله وإن استغرقت
تأمل . قوله : ( فيحرر ) الظاهر أن في المسألة روايتين مبنيتين على أن الدراهم والدنانير جنس واحد أو
جنسان ح . قوله : ( مخرجا ) بالبناء للمفعول . قوله : ( فليزمه تسعمائة الخ ) لأنه ذكر كلمة الشك في
الاستثناء فيثبت أقلهما ، وهذه رواية أبي سليمان ، وفي رواية أبي حفص : يلزمه تسعمائة ، قالوا والأول
أصح . كاكي . وصحح قاضيخان في شرح الزيادات الثاني ، وهو الموافق لقواعد المذهب كما في الرمز
حموي . وكتب السائحاني على الأول : هذا ظاهر على مذهب الشافعي من أنه خروج بعد دخول ، وأما
على مذهبنا من أن التركيب مفاده مفرد ، فكأنه قال له تسعمائة أو تسعمائة وخمسون فنوجب التسعمائة
لأنها أقل ، حتى إنهم قالوا ثمرة الخلاف تظهر في مثل هذا التركيب ، فعندنا يلزمه الأقل ، لأنه لما كان
تكلما بالباقي بعد الثنيا شككنا في المتكلم به والأصل فراغ الذمم ، وعند الشافعي : لما دخل الألف
صار الشك في المخرج فيخرج الأقل . زيلعي وصححه قاضيخان ا ه . وتعبيرهم بقولهم قالوا والأول
أصح يفيد التبري . تأمل . قوله : ( في المخرج ) بالبناء للمفعول . قوله : ( بخروج الأقل ) وهو ما دون
النصف ، لان استثناء الشئ استثناء الأقل عرفا فأوجبنا النصف وزيادة درهم لان أدنى ما تتحقق به
القلة النقص عن النصف بدرهم . قوله : ( أو فلان ) ولو شاء لا تلزمه . ولوالجية . قوله : ( على خطر )
حاشية رد المحتار — صفحة 163
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٦٣