لا يملكه المقر له . سائحاني . قوله : ( صدق مطلقا ) لان الغاصب يغصب ما يصادف والمودع يودع ما
عنده فلا يقتضي السلامة . ومما يكثر وقوعه ما في التاترخانية : أعرتني هذه الدابة فقال لا ولكنك
غصبتها ، فإن لم يكن المستعير ركبها فلا ضمان ، وإلا ضمن ، وكذا دفعتها إلي عارية أو أعطيتنيها
عارية . وقال أبو حنيفة : إن قال أخذتها منك عارية وجحد الآخر ضمن ، وإذا قال : أخذت هذا
الثوب منك عارية فقال أخذته مني بيعا فالقول للمقر ما لم يلبسه لأنه منكر ، فإن لبس ضمن أعرتني
هذا فقال : لا بل آجرتك لم يضمن إن هلك ، بخلاف قوله عصبته لكن يضمن إن كان استعمله .
قوله : ( أي الدراهم ) مثله في الشرنبلالية ، لكن في العيني قوله : إلا أنه ينقض كذا : أي مائة درهم
وهذا ظاهر . فتال . قوله : ( وإلا فقيمته ) فيه أن فرض المسألة في المشار إليه ، إلا أن يقال كان موجودا
حين الإشارة ثم استهلكه المقر . تأمل . فتال . قوله : ( هذا الألف وديعة فلان الخ ) وسيأتي قبيل الصلح
ما لو قال أوصى أبي بثلث ماله لفلان بل لفلان . قوله : ( لأنه لم يقر بإيداعه ) أي فلم يكن مقرا بسبب
الضمان بخلاف الأولى ، فإنه حيث أقر بأنه وديعة لفلان آخر يكون ضامنا حيث أقر بها للأول لصحة
إقراره بها للأول ، فكانت ملك الأول ولا يمكنه تسليمها للثاني ، بخلاف ما إذا باع الوديعة ولم يسلمها
للمشتري لا يكون ضامنا بمجرد البيع حيث يمكنه دفعها لربها ، هذا ما ظهر فتأمل .
فرع : أقر بمالين واستثنى كله على ألف درهم ومائة دينار إلا درهما ، فإن كان المقر له في المالين
واحدا يصرف إلى المال الثاني ، وإن لم يكن من جنسه قياسا وإلى الأول استحسانا لو من جنسه ، وإن
كان المقر له رجلين يصرف إلى الثاني مطلقا مثل لفلان علي ألف درهم ولفلان آخر علي مائة دينار
إلا درهما هذا كله قولهما ، وعلى قول محمد : إن كان لرجل يصرف إلى جنسه وإن لرجلين لا يصح
حاشية رد المحتار — صفحة 166
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٦٦