بمجرد الاقرار ما قبلت شهادته لما فيه من دفع المغرم عنه . باقاني ودرر . كذا في الهامش . قوله :
( أشهد على ألف الخ ) نقل المصنف في المنح عن الخانية روايتين عن الامام ليس ما في المتن واحدة
منهما : إحداهما أن يلزمه المالان إن أشهد في المجلس . الثاني عين الشاهدين الأولين ، وإن أشهد
غيرهما كان المال واحدا وأحراهما أنه إن أشهد على كل إقرار شاهدين يلزمه المالان جميعا ، سواء أشهد
على إقراره الثاني الأولين أو غيرهما ا ه . فلزوم المالين إن أشهد في مجلس آخر آخرين ليس واحدا مما
ذكر . ونقل في الدرر عن الامام الأولى وأبدل الثانية بما ذكره المصنف متابعة له ، واعترضه في العزمية
بما ذكرنا وأنه ابتداع قول ثالث غير مسند إلى أحد ولا مسطور في الكتب . قوله : ( في مجلس آخر )
بخلاف ما لو أشهد أولا واحدا وثانيا آخر في موطن أو موطنين فالمال واحد اتفاقا ، كذا لو أشهد على
الأول واحدا وعلى الثاني أكثر في مجلس آخر فالمال واحد عندهما ، وكذا عنده على الظاهر . منح .
قوله : ( لزم ألفان ) واعلم أن تكرار الاقرار لا يخلو إما أن يكون مقيدا بسبب أو مطلقا . والأول على
وجهين إما بسبب متحد فيلزم مال واحد وإن اختلف المجلس ، أو بسبب مختلف فمالان مطلقا ، وإن
كان مطلقا فإما بصك أو لا . والأول على وجهين : إما بصك واحد فالمال واحد مطلقا ، أو بصكين
فمالان مطلقا . وأما الثاني فإن الاقرار في موطن واحد يلزم مالان عنده وواحد عندهما ، وإن
كان في موطنين ، فإن أشهد على الثاني شهود الأول فمال واحد عنده إلا أن يقول المطلوب هما مالان ،
وإن أشهد غيرهما فمالان وفي موضع آخر عنه على عكس ذلك ، وهو إن اتحد المشهود فمالان عنده ،
وإلا فواحد عندهما . وأما عنده فاختلف المشايخ ، منهم من قال القياس على قوله مالان . وفي
الاستحسان مال واحد ، وإليه ذهب السرخسي . ومنهم من قال على قول الكرخي مالان ، وعلى قول
الطحاوي واحد ، وإليه ذهب شيخ الاسلام ، ملخصا من التاترخانية وكل ذلك مفهوم من الشرح .
وبه ظهر أن ما في المتن رواية منقولة ، وأن اعتراض العزمية على الدرر مردود حيث جعله قولا
مبتدعا غير مسطور في الكتب ، مستندا إلى أنه في الخانية حكي في المسألة روايتين الأولى لزوم مالين
إن اتحد الشهود ، وإلا فمال الثانية لزوم مالين إن أشهد على كل إقرار شاهدين اتحدا أو لا ، وقد أوضح
المسألة في الولوالجية فراجعها . قوله : ( كما لو اختلف السبب ) ولو في مجلس واحد ، في البزازية جعل
الصفة كالسبب حيث قال إن أقر بألف بيض ثم بألف سود فمالان ، ولو ادعى المقر له اختلاف السبب
وزعم المقر اتحاده أو الصك أو الوصف فالقول للمقر ، ولو اتحد السبب والمال الثاني أكثر يجب المالان ،
وعندهما : يلزم الأكثر . سائحاني . قوله : ( اتخذ السبب ) بأن قال له علي ألف ثمن هذا العبد ثم أقر
بعده كذلك في المجلس أو في غيره . منح . قوله : ( أو الشهود ) هذا ما ذهب إليه السرخسي كما علمته
مما مر . قوله : ( ثم عند القاضي ) وكذا لو كان كل عند القاضي في مجلس ط . قوله : ( والأصل أن
المعرف ) كالاقرار بسبب متحد . قوله : ( أو المنكر ) كالسببين وكالمطلق عن السبب . قوله : ( ولو نسي
حاشية رد المحتار — صفحة 160
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٦٠