التحليف ، لأنه حكم بخلاف المفتى به وأن الابراء هنا لا يمنع ، لان الوصي يدعي عدم لزوم شئ ،
بخلاف ما إذا وقع المقر المال به إلى المقر له فإنه ليس له تحليف المقر لأنه يدعي استرجاع المال
والبراءة مانعة من ذلك ، وأما في الأولى فإنه لم يدع استرجاع شئ وإنما يدفع عن نفسه فافترقا ، والله
أعلم .
باب الاستثناء وما في معناه
قوله : ( تكلم بالباقي ) أي معنى لا صورة . درر . قوله : ( بعد الثنيا ) بضم فسكون وفي آخره
ألف مقصورة اسم من الاستثناء . سائحاني . قوله : ( لأنه للتنبيه ) أي تنبيه المخاطب ، وتأكيد الخطاب ،
لان المنادى هو المخاطب ومفاده لو كان المنادى غير المقر له يضر . ونقل عن الجوهرة ولم أره فيها ، لكن
قال في غاية البيان : ولو قال لفلان على ألف درهم يا فلان إلا عشرة كان جائزا ، لأنه أخرجه مخرج
الاخبار لشخص خاص ، وهذا صيغته فلا يعد فاصلا ا ه . تأمل . وفي الولوالجية : لان النداء لتنبيه
المخاطب وهو محتاج إليه لتأكيد الخطاب والاقرار فصار من الاقرار اه . قوله : ( ولو الأكثر )
أي أكثر من النصف . كذا في الهامش . قوله : ( لفظ الصدر ) كعبيدي أحرار إلا عبيدي . قوله : ( مساويه ) كقوله
إلا مماليكي . قوله : ( وإن بغيرهما ) بأن يكون أخص منه في المفهوم لكن في الوجوب يساويه . قوله :
( إيهام البقاء ) أي بحسب صورة اللفظ ، لان الاستثناء تصرف لفظي ، فلا يضر إهمال المعنى ، قوله :
( ووقع ثنتان ) وإن كانت الست لا صحة لها من حيث الحكم ، لان الطلاق لا يزيد على الثلاث ، ومع
هذا لا يجعل كأنه قال أنت طالق ثلاثا إلا أربعا فكان اعتبار اللفظ أولى . عناية . قوله : ( كما صح )
فصله عما قبله لأنه بيان للاستثناء من خلاف الجنس ، فإن مقدرا من مقدر صح عندهما استحسانا ،
حاشية رد المحتار — صفحة 162
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص١٦٢