فإنه فيد للذكر مثل حظ الأنثيين . قوله : ( فإنه صحيح ) لان الاقرار لا يتوقف على القبول ، ويثبت الملك
للمقر له من غير تصديق لكن بطلانه يتوقف على الابطال كما في الأنقروي . سائحاني . والفرق بينه
وبين الحمل سيذكره الشارح . قوله : ( في الجملة ) أي بأن يعقد مع وليه ، بخلاف الحمل فإنه لا يلي عليه
أحد . قوله : ( لم يعتبر ) ينبغي أن يقول ، فإنه لم يعتبر لان أن وصلية فلا جواب لها ح . قوله : ( أو
قصيرة ) الأولى حذفها كما لا يخفى ح . قوله : ( لأنها أفعال ) لان الشئ المقر به قرض أو غصب أو
وديعة أو عارية . قوله : ( بكتابة الاقرار ) بخلاف أمره بكتابة الإجارة وأشهد ولم يجز عنه لا تنعقد .
أشباه . قوله : ( يكون بالبنان ) بالباء الموحدة والنون ، ومقتضى كلامه أن مسألة المتن من قبيل الاقرار
بالبنان ، والظاهر أنها من قبيل الاقرار باللسان بدليل قوله كتب أم لم يكتب ، وبدليل ما في المنح عن
الخانية حيث قال : وقد يكون الاقرار بالبنان كما يكون باللسان رجل كتب على نفسه ذكر حق بحضرة
قوم أو أملى على إنسان ليكتب ثم قال اشهدوا علي بهذا لفلان كان إقرارا ا ه . فإن ظاهر التركيب أن
المسألة الأولى مثال للاقرار بالبنان والثانية للاقرار باللسان فتأمل . ح .
فرع : ادعى المديون أن الدائن كتب على قرطاس بخطه أنه الدين الذي لي على فلان
ابن فلان أبرأته عنه صح وسقط الدين ، لان الكتابة المرسومة المعنونة كالنطق به ، وإن لم يكن كذلك لا يصح
الابراء ولا دعوى الابراء ، ولا فرق بين أن تكون الكتابة بطلب الدائن أو لا بطلب . بزازية من آخر
الرابع عشر من الدعوى ، وفي أحكام الكتابة من الأشباه : إذا كتب ولم يقل شيئا لا تحل الشهادة قال
القاضي النسفي : إن كتب مصدرا : يعني كتب في صدره أن فلان بن فلان له علي كذا أو أما بعد
فلفلان علي كذا يحل للشاهد أن يشهد وإن لم يقل اشهد علي به ، والعامة على خلافه لان الكتابة قد
تكون للتجربة ، ولو كتب وقرأه عند الشهود وإن لم يشهدهم ( 2 ) ولو كتب عندهم وقال اشهدوا علي
بما فيه إن علموا بما فيه كان إقرارا ، وإلا فلا . وذكر القاضي ادعى على آخر مالا وأخرج خطا وقال
هامش
( 2 ) قوله : ( ولو كتب وقرأ عند الشهود وان لم يشهدهم ) هكذا في النسخة المجموع منها بدون ذكر جواب للرد وليحرر
ا ه . مصححه .