درهم في قفيز حنطة لزمه الدرهم فقط ، وإن صلح القفيز ظرفا بيانه ما قاله جواهر زاده أنه أقر بدرهم
في الذمة ، وما فيها لا يتصور أن يكون مظروفا في شئ آخر ا ه . ويظهر لي أن هذا في الاقرار
ابتداء ، أما في الغصب فيلزمه الظرف أيضا كما في غصبته درهما في كيس ، بناء على ما قدمناه ويفيده
التعليل ، وعلى هذا التفصيل درهم في ثوب . تأمل . قوله : ( جفنه ) بفتح الجيم : أي غمده . قوله :
( وحمائله ) أي علاقته . قال الأصمعي : لا واحد لها من لفظها وإنما واحدها محمل . عيني . قوله : ( في
قوصرة ) بالتشديد وقد تخفف مختار . قوله : ( وطعام في بيت ) الأصل في جنس هذه المسائل أن الظرف
إن أمكن أن يجعل ظرفا حقيقة ينظر : فإن أمكن نقله لزماه ، وإن لم يمكن نقله لزمه المظروف خاصة
عندهما ، لأن الغصب الموجب للضمان لا يتحقق في غير المنقول ، ولو ادعى أنه لم ينقل المظروف لا
يصدق ، لأنه أقر بغصب تام إذ هو مطلق فيحمل على الكمال . وعند محمد : لزماه جميعا لان غصب
المنقول ( 1 ) متصور عنده ، وإن لم يمكن أن يجعل ظرفا حقيقة لم يلزمه إلا الأول كقولهم درهم في درهم
لم يلزمه الثاني لأنه لا يصلح أن يكون ظرفا . منح . كذا في هامش . قوله : ( لا تكون ظرفا ) خلافا
لمحمد ، لأنه يجوز أن يلف الثوب النفيس في عشرة أثواب . منح كذا في الهامش . قوله : ( خمسة ) لان
أثر الضرب في تكثير الاجزاء لا في تكثير المال . درر . كذا في الهامش . وفي الولوالجية إن عنى
بعشرة في عشرة الضرب فقط أو الضرب بمعنى تكثير الاجزاء فعشرة ، وإن نوى بالضرب تكثير العين
لزمه مائة . سائحاني . قوله : ( وعشرة إن عنى مع ) وفي البيانية على درهم مع درهم أو معه درهم
لزماه ، وكذا قبله أو بعده ، وكذا درهم فدرهم أو ودرهم ، بخلاف على درهم أو قال درهم
درهم لان الثاني تأكيد ، وله علي درهم في قفيز بر لزمه درهم ، وبطل القفيز كعكسه ، وكذا له فرق
زيت في عشرة مخاتيم حنطة ودرهم ثم درهمان لزمه ثلاثة ودرهم بدرهم واحد لأنه للبدلية اه
ملخصا .
وفي الحاوي القدسي : له علي مائة ونيف لزمه مائة والقول له في النيف ، وفي قريب من ألف
عليه أكثر من خمسمائة والقول له في الزيادة . وفي الهامش : لو قال أردت خمسمائة مع خمسمائة ( 2 ) لزمه
عشرة لان اللفظ يحتمله ، قال تعالى : * ( فادخلي في عبادي ) * ( الفجر : 29 ) قيل مع عبادي ، فإذا احتمله
اللفظ ولو مجازا ونواه صح ، لا سيما إذا كان فيه تشديد على نفسه كما عرف في موضعه . درر اه .
هامش
( 1 ) قوله : ( لان غصب المنقول الخ ) لعل صوابه زيادة غير تأمل ا ه .
( 2 ) قوله : ( أردت خمسمائة مع خمسمائة الخ ) لعل صوابه خمسة مع خمسة ليناسب قوله : لزمه عشرة تأمل ا ه .