قوله : ( تسعة عند أبي حنيفة ) وقالا يلزمه عشرة وقال زفر ثمانية وهو القياس ، لأنه جعل الدرهم الأول
والآخر حدا والحد لا يدخل في المحدود ، ولهما أن الغاية يجب أن تكون موجودة ، إذ المعدوم لا يجوز
أن يكون حدا للموجود ووجوده يوجبه فتدخل الغايتان ، وله أن الغاية لا تدخل لان الحد يغاير
المحدود ، لكن هنا لا بد من إدخال الأولى ، لان الدرهم الثاني والثالث لا يتحقق بدون الأولى فدخلت
الآية الأولى ضرورة ولا ضرورة في الثانية . درر . كذا في الهامش ، قوله : ( بخلاف الثانية ) أي الغاية
الثانية . قوله : ( إلا قفيزا ) من شعير وعندهما كران . منح . كذا في الهامش . قوله : ( لما مر ) أي من أن
الغاية الثانية لا تدخل لعدم الضرورة .
واعلم أن المراد بالغاية الثانية المتمم للمذكور ، فالغاية في إلى عشرة وفي إلى ألف الفرد الأخير ،
وهكذا على ما يظر لي . قال المقدسي : ذكر الإتقاني عن الحسن أنه لو قال من درهم إلى دينار لم يلزمه
الدينار . وفي الأشباه : علي من شاة إلى بقرة لا يلزمه شئ سواء كان بعينه أو لا ، ورأيت معزيا
لشرحها ، قال أبو يوسف : إذا كان بغير عينه فهما عليه ، ولو قال ما بين درهم إلى درهم
فعليه درهم عند أبي حنيفة ودرهمان عند أبي يوسف . سائحاني . قوله : ( لما مر ) من أن الغاية الثانية لا تدخل ، وأن
الأولى تدخل للضرورة : أي ولا ضرورة هنا . تأمل . وعلل له في البرهان كما في الشرنبلالية بقيامهما
بأنفسهما . قوله : ( وصح الاقرار بالحمل ) سواء كان حمل أمة أو غيرها بأن يقول حمل أمتي أو حمل شاتي
لفلان ، وإن لم يبين له سببا لان لتصحيحه وجها وهو الوصية من غيره ، كأن أوصى رجل بحمل شاة
مثلا لآخر ومات فأقر ابنه بذلك فحمل عليه . قوله : ( المحتمل ) أي والمتيقن بالأولى ، ولعل الأولى أن
يقول المتيقن وجوده شرعا . قوله : ( لثبوت نسبه ) فيكون حكما بوجوده . قوله : ( لكن في الجوهرة )
الاستدراك على ما تضمنه الكلام السابق من الرجوع إلى أهل الخبرة إذ لا يلزم فيما ذكر . قوله : ( وصح
له ) أي للحمل المحتمل وجوده وقت الاقرار ، بأن جاءت به لدون نصف حول أو لسنتين وأبوه ميت ،
إذ لو جاءت به لسنتين وأبوه حي ووطئ الام له حلال فالاقرار بالحمل ( 1 ) ، لأنه محال بالعلوق إلى أقرب
الأوقات فلا يثبت الوجود وقت الاقرار لا حقيقة ولا حكما . بيانية وكفاية . قوله : ( بخلاف الميراث )
هامش
( 1 ) قوله : ( فالاقرار بالحمل الخ ) هكذا في النسخة المجموع منها وليتأمل ا ه . مصححه .