للمساوم منه والمستأجر منه ، ورواية الزيادات أنه لا يكون ذلك إقرارا بالملكية وهو الصحيح ، كذا في
العمادية وحكي فيه الروايات على أنه لا ملك للمساوم ، ونحوه فيه ، وعلى هذا الخلاف ينبغي
صحة دعواه ملكا لما ساوم فيه لنفسه ( 1 ) أو لغيره ا ه . وإنما جزمنا هنا بكونه إقرارا أخذا برواية الجامع
الصغير والله تعالى أعلم اه . قال السائحاني : ويظهر لي أنه إن أبدى عذرا يفتى بما في الزيادات من أن
الاستيام ونحوه لا يكون إقرارا . وفي العمادية وهو الصحيح ، وفي السراجية أنه الأصح ، قال
الأنقروي : والأكثر على تصحيح ما في الزيادات وأنه ظاهر الرواية . قوله : ( وصححه في الجامع ) أي
جامع الفصولين وهذه رواية الجامع للإمام محمد ، والضمير في صححه لكونه إقرارا بالملك لذي
اليد . قال في الشرنبلالية : كون هذه الأشياء إقرارا بعدم الملك للمباشر متفق عليه ، وأما كونها إقرارا
بالملك لذي اليد ففيه روايتان : على رواية الجامع يفيد الملك لذي اليد ، وعلى رواية الزيادات لا ، وهو
الصحيح . كذا في الصغرى . وفي جامع الفصولين صحح رواية إفادته الملك فاختلف التصحيح
للروايتين ، ويبتنى على عدم إفادته ملك المدعى عليه جواز دعوى المقر بها لغيره ا ه . ونقل السائحاني
عن الأنقروي أن الأكثر على تصحيح ما في الزيادات ، وأنه ظاهر الرواية اه .
قلت : فيفتى به لترجحه لكونه ظاهر الرواية وإن اختلف التصحيح .
تتمة : الاشتراء ( 2 ) من غير المدعى عليه في كونه إقرارا بأنه لا ملك للمدعي كالإشتراء من
المدعى عليه حتى لو برهن يكون دفعا . قال في جامع الفصولين بعد نقله عن الصغرى أقول : ينبغي
أن يكون الاستيداع وكذا الاستيعاب ونحوه كالإستشراء .
مهمة : قال في البزازية : ومما يجب حفظه هنا أن المساومة إقرار بالملك للبائع أو بعدم كونه ملكا
ضمنا لا قصدا ، وليس كالاقرار صريحا بأنه ملك البائع والتفاوت يظهر فيما إذا وصل إلى يده يؤمر
بالرد إلى البائع في فصل الاقرار الصريح ، ولا يؤمر في فصل المساومة ، وبيانه : اشترى متاعا من
إنسان وقبضه ، ثم إن أبا المشتري استحقه بالبرهان من المشتري وأخذه ثم مات الأب
وورثه الابن المشتري لا يؤمر برده إلى البائع ويرجع بالثمن على البائع ويكون المتاع في يد المشتري هذا بالإرث ، ولو
أقر عند البيع بأنه ملك البائع ثم استحقه أبوه من يده ثم مات الأب وورثه الابن المشتري لا يرجع على
البائع ، لأنه في يده بناء على زعمه بحكم الشراء لما تقرر أن القضاء للمستحق لا يوجب فسخ البيع قبل
الرجوع بالثمن اه . ذكره في الفصل الأول من كتاب الدعوى ، وفيه فروع جمة كلها مهمة فراجعه .
قوله : ( لتصحيح الوهبانية ) أي في مسألة الاستيام . قوله : ( لا ) بل يكون استفهاما وطلب إشهاد على
إقرار بإرادة بيع ملك القائل فيلزمه بعد ذلك . شرنبلالية . قوله : ( فإنه ليس بإقرار ) أي فما هنا أولى أو
مساو . قال في الهامش : وإن رأى المولى عبده يبيع عينا من أعيان المولى فسكت لم يكن إذنا ، وكذا
هامش
( 1 ) قوله : ( لنفسه الخ ) الصواب اسقاطها إذ لا وجه لصحة الدعوى لنفسه بعد اتفاق الروايات على أنه لا ملك للمساوم
ونحو ا ه .
( 2 ) قوله : ( الاشتراء الخ ) لعل صوابه الاستشراء وكذا ما بعده بقرينة عبارة جامع الفصولين ا ه .