تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 608

مساهمون:

ص٦٠٨
الميت ومنصوب القاضي . مدني . قوله : ( أو بلا أمره ) أي بطريق الأولى . قوله : ( للعبد ) وقول الدرر : الثمن سبق قلم وصوابه المثمن . قوله : ( وإن نصبه القاضي ) الأولى حذفه والاقتصار على قوله لأنه عاقد نيابة عن الميت كما في الهداية ليشمل وصي الميت . قال في الكفاية : أما إذا كان الميت أوصى إليه فظاهر ، وأما إذا نصبه فكذلك ، لان القاضي إنما نصبه ليكون قائما مقام الميت لا مقام القاضي . قوله : ( إليه ) كما إذا وكله حال حياته . قوله : ( ولو ظهر بعده الخ ) فيه إيجاز مخل يوضحه ما في فتح القدير ، فلو ظهر للميت مال يرجع الغريم فيه بدينه بلا شك ، وهل يرجع بما ضمن للمشتري ؟ فيه خلاف . قيل نعم . وقال مجد الأئمة السرخسي : لا يأخذ في الصحيح من الجواب ، لان الغريم إنما يضمن من حيث إن العقد وقع له فلم يكن له أن يرجع على غيره . وفي الكافي : الأصح الرجوع ، لأنه قضى بذلك وهو مضطر فيه ، فقد اختلف في التصحيح كما سمعت ا ه‍ . وقوله : بما ضمن للمشتري يفيد أن الاختلاف في المسألة الأولى ، لأنه في الثانية إنما ضمن للوصي لا للمشتري ، لكن قال في البحر : وقيل لا يرجع به في الثانية ، والأول أصح ا ه‍ . والحاصل : أنه في الأولى اختلف التصحيح في الرجوع ، وفي الثانية الأصح عدمه فتنبه ، ووجدت في نسخة : رجع الغريم منه بدينه لا بما غرم هو الأصح . قال ح : وقيل يرجع بما غرم أيضا وصحح . قوله : ( فيه ) أي في المال الذي ظهر للميت . قوله : ( لما مر ) متعلق بقوله كان الهالك من مالهم ، والمراد بما مر أن القاضي لا يضمن . قوله : ( عدل ) أي وعالم ، كذا قيده في الملتقى وغيره . مدني . وكذا قيده في الكنز ، ولا بد منه هنا لمقابلة قوله وإن عدلا جاهلا . قال في البحر : وما ذكره المصنف قول الماتريدي . وفي الجامع الصغير : لم يعتبره بهما ، ثم رجع محمد فقال : لا يؤخذ بقوله إلا أن يعاين الحجة أو يشهد بذلك مع القاضي عدل ، وبه أخذ مشايخنا ا ه‍ . وبهذا يظهر لك أن كلام المصنف ملفق من قولين ، لأن عدم تقييده بالعدالة والعلم مبني على ما في الجامع الصغير ، والتفصيل بعده مبني على قول الماتريدي ، وحينئذ فحيث قيده الشارح بقوله : عدل يجب زيادة عالم أيضا فيكون على قول الماتريدي ، ويكون قوله بعد وقيل يقبل لو عدلا عالما مستدركا ، وحقه أن يقول : وقيل يقبل ولو لم يكن عالما ، وهو ما في الجامع الصغير . قوله : ( ولي الأمر ) انظر ما قدمناه في باب الإمامة من كتاب الصلاة . قوله : ( ومنعه محمد ) هذا ما رجع إليه بعد الموافقة لهما ح . قوله : ( حتى يعاين الحجة ) زاد عليه بعض المشايخ : أو يشهد بذلك مع القاضي عدل ، وهو رواية عنه . وقد استبعده في فتح القدير بكونه بعيدا في العادة وهو شهادة القاضي عند الجلاد ، والاكتفاء بالواحد على هذه الرواية في