نجس ، وتمامه فيها فراجعها وهي أظهر مما هنا . قوله : ( وكذا لو زعم الخ ) أي المدعي ، لكن لو أقر
القاطع والآخذ في هذا بما أقر به القاضي يضمنان لأنهما أقرا بسبب الضمان ، وقول القاضي مقبول
في دفع الضمان عن نفسه لا في إبطال سبب الضمان عن غيره ، بخلاف الأول لأنه ثبت فعله في
قضائه بالتصادق ، ولو كان المال في يد الآخذ قائما وقد أقر بما أقر به القاضي والمأخوذ منه المال صدق
القاضي في أنه فعله في قضائه ، أو لا يؤخذ منه لأنه أقر أن اليد كانت له فلا يصدق في دعوى
التملك إلا بحجة ، وقوله : المعزول ليس بحجة فيه . بحر . قوله : ( لأنه أسند ) أي القاضي . قوله :
( إلى حالة ) فصار كما إذا قال طلقت أو أعتقت وأنا مجنون وجنونه معهود . بحر . قوله : ( للضمان ) أي
من كل وجه كما زاده في البحر أخذا مما في المجمع . قال : فلا يرد ما لو قال المولى لامته بعد عتقها
قطعت يدك وأنت أمتي وقالت قطعتها وأنا حرة حيث يكون القول لها ، لأنه أسند فعله إلى حالة قد
يجامعها الضمان في الجملة ، لان كونها أمة له لا ينفي الضمان عنه من كل وجه ، ألا ترى أنه يضمن إذا
كانت مرهونة أو مأذونة مديونة ا ه ملخصا . وتمام التفاريع عليه فيه فراجعه . قوله : ( في الأشباه )
وعبارتها : قال في بسط الأنوار للشافعية من كتاب القضاء ما لفظه : وذكر جماعة من أصحاب الشافعي
وأبي حنيفة إذا لم يكن للقاضي شئ من بيت المال فله أخذ عشر ما يتولى من مال الأيتام
والأوقاف ثم بالغ في الانكار ا ه . ولم أر هذا لأصحابنا ا ه . وما أحببت نقل الشارح العبارة على هذا
الوجه لئلا يظن بعض المتهورين صحة هذا النقل ، مع أن الناقل بالغ في إنكاره كما ترى ، كيف وقد
اختلفوا عندنا في أخذه من بيت المال ، فما ظنك في اليتامى والأوقاف . قوله : ( والأوقاف ) أقول : زاد
في الأشباه قوله : ثم بالغ في الانكار الخ .
قال العلامة الشيخ خير الدين الرملي في حاشيته على الأشباه ما نصه : قوله ثم بالغ في الانكار ،
أقول : يعني على الجماعتين ، والمبالغة في الانكار واضحة الاعتبار ، وذلك أنه لو تولى على عشرين ألفا
مثلا ولم يلحقه من المشقة فيها شئ بماذا يستحق عشرها وهو مال اليتيم وفي حرمته جاءت القواطع ،
فما هو إلا بهتان على الشرع الساطع وظلمة غطت على بصائرهم ، فنعوذ بالله من غضبه الواقع ، ولا
حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم ا ه . وقال بيري زاده في حاشيتها : الصواب أن المراد من العشر
أجر مثل عمله ، حتى لو زاد رد الزائد ا ه مدني . قوله : ( في مسألة الطاحونة ) أي إذا كان له عمل .
والذي في الخانية من الوقف : رجل وقف ضيعة على مواليه وقفا صحيحا فمات الواقف وجعل
القاضي الوقف في يد قيم وجعل للقيم عشر الغلات وفي الوقف طاحونة في يد رجل بالمقاطعة لا
حاشية رد المحتار — صفحة 610
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦١٠