حق يثبت بشاهدين ، وإن كان في زنا فلا بد من ثلاثة أخر ، كذا ذكره الأسبيجابي . بحر . قوله :
( وقيل يقبل لو عدلا عالما ) دخول على المتن قصد به إصلاحه ، وذلك أنه أطلق أولا القاضي ولم يقيده
بالعدل العالم تبعا للجامع الصغير ، وهو ظاهر الرواية ، ثم ذكر التفصيل وهو على قول الماتريدي القائل
باشتراط كونه عدلا عالما كما مشى عليه في الكنز ، وإن أردت زيادة الدراية فارجع إلى الهداية ، وحيث
كان مراد الشارح ذلك ، فكان الصواب أن يحذف قوله : عدل في أول المسألة فإنه من الشرح على ما
رأيناه .
واعلم أنه على رواية الجامع رجع محمد وقال لا حتى يعاين الحجة كما مر بيانه . وأن عليه
الفتوى . وقال في البحر : لكن رأيت بعد ذلك في شرح أدب القضاء للصدر الشهيد أنه صح رجوع
محمد إلى قولهما .
قال : والحاصل المفهوم من شرح الصدر أنهما قالا بقبول إخباره عن إقراره بشئ لا يصح
رجوعه عنه مطلقا ، وأن محمدا أولا وافقهما ثم رجع عنه وقال : لا يقبل إلا بضم رجل آخر عدل
إليه ، ثم صح رجوعه إلى قولهما . وأما إذا أخبر القاضي بإقراره عن شئ يصح رجوعه عنه كالحد لم
يقبل قوله بالاجماع ، وإن أخبر عن ثبوت الحق بالبينة فقال قامت بذلك بينة وعدلوا وقبلت شهادتهم
على ذلك تقبل في الوجهين جميعا ا ه وضمير إقرار راجع إلى الخصم . هذا ، ولا يخفى عليك أن
الكلام في القاضي المولى ، وأما المعزول فلا يقبل ولو شهد معه عدل كما مر عن النهر أوائل كتاب
القضاء . قوله : ( إن استفسر الخ ) بأن يقول في حد الزنا : إني استفسرت المقر بالزنا كما هو المعروف
فيه وحكمت عليه بالرجم ، ويقول في حد السرقة : إنه ثبت عندي بالحجة أنه أخذ نصابا من حرز لا
شبهة فيه ، وفي القصاص أنه قتل عمدا بلا شبهة ، وإنما يحتاج إلى استفسار الجاهل لأنه ربما يظن
بسبب جهله غير الدليل دليلا . كفاية . قوله : ( شرعيا ) فيشمل الاقرار . قوله : ( لانكاره الضمان ) بالمثل
لا بالقيمة شيخنا ، فلا يكون القول له إلا في أنها متنجسة فيضمن قيمتها متنجسة كما نقله أبو السعود
عن الشيخ شرف الدين الغزي . محشي الأشباه . وعبارة الخانية قبيل كتاب القاضي من الشهادات :
القول قوله مع يمينه في إنكاره استهلاك الظاهر ، ولا يسع الشهود أن يشهدوا عليه أنه صب زيتا غير
حاشية رد المحتار — صفحة 609
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٠٩