الاصلاح : وفيه نظر ، لان مبنى إمكان التوفيق على أن يكون أحدهما ممن لا يتولى الأعمال بنفسه لا
المدعى عليه بخصوصه انتهى . ودفعه ظاهر لان الكلام كله في تناقض المدعى عليه لا المدعي . بحر .
قوله : ( نعم لو ادعى الخ ) قال في الدرر عن القنية : المدعى عليه قال للمدعي لا أعرفك ، فلما ثبت
الحق بالبينة ادعى الايصال لا تسمع ، ولو ادعى إقرار المدعي بالوصول أو الايصال تسمع ا ه . قال في
البحر : لان المتناقض هو الذي يجمع بين كلامين وهنا لم يجمع ، ولهذا لو صدقه المدعي عيانا لم يكن
متناقضا ، ذكره التمرتاشي انتهى ، وتمامه فيه ، وهو أحسن مما علل به الشارح ، وبه ظهر أن قول
الشارح إقرار المدعى عليه صوابه المدعي ، إلا أن يقرأ المدعي بصيغة المبني للفاعل . تأمل . قوله : ( لان
الاقرار الخ ) فيه أن الاقرار بالبيع إقرار بركنيه لأنه مبادلة مال بمال ، إلا أن يحمل على أنه أقر بالبيع بلا
مال . تأمل . قال في المبسوط : شهدا على إقرار البائع ولم يسميا الثمن ولم يشهدا بقبض الثمن لا تقبل
، وإن قالا أقر عندنا أنه باعه منه واستوفى الثمن ولم يسميا الثمن جاز . وفي مجمع الفتاوى : شهدا أنه باع
وقبض الثمن جاز وإن لم يبينوا الثمن ، وكذا لو شهدا بإقرار البائع أنه باعه وقبض الثمن ا ه . وقال في
الخلاصة : شهدوا على البيع بلا بيان الثمن ، إن شهدوا على قبض الثمن تقبل ، وكذا لو بين أحدهما
وسكت الآخر ا ه . نور العين في أوائل الفصل السادس . وانظر ما سنذكره في كتاب الشهادة وفي
باب الاختلاف فيها . قوله : ( أمته منه ) لا حاجة إلى قوله : منه لان ضمير باعه يغني عنه ح .
قوله : ( أي المشتري ) الأصوب : أي البائع كما في البحر . قوله : ( للتناقض ) لان اشتراط البراءة تغيير
للعقد من اقتضاء وصف السلامة إلى غيره فيقتضي وجود العقد وقد أنكره ، بخلاف ما مر لان الباطل
قد يقضي ويبرأ منه دفعا للدعوى الباطلة ، وهذا ظاهر الرواية عن الكل . بحر . قوله : ( ببيع وكيله )
أي وكيل البائع . قوله : ( وإبرائه عن العيب ) من إضافة المصدر إلى مفعوله وهو ضمير الوكيل والفاعل
المشتري الخ . وعلى ما قلنا مضاف إلى فاعله والضمير لوكيله وهو المفهوم من عبارة البحر ، فقوله أولا
لم أبعها منك قط أي مباشرة ، وقوله : إنه برئ إليه أي إلى وكيله . قوله : ( فأنكر ) أي بأن قال لا
نكاح بيننا كما في البحر عن جامع الفصولين ، ولو قال لا نكاح بيني وبينك فلما برهنت على النكاح
برهن هو على الخلع تقبل بينته ، ولو قال لم يكن بيننا نكاح قط أو قال لم أتزوجها قط والباقي بحاله
ينبغي أن يكون هذا وسيلة العيب ، وفي ظاهر الرواية : لا تقبل بينة البراءة عن العيب لأنها إقرار
بالبيع ، فكذا الخلع يقتضي سابقة النكاح فيتحقق التناقض ا ه . قوله : ( راجح على قوله ) إذ الأصل في
حاشية رد المحتار — صفحة 602
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٠٢