تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 603

مساهمون:

ص٦٠٣
الجمل الاستقلال والصك يكتب للاستيثاق ، فلو انصرف إلى الكل كان مبطلا له فيكون ضد ما قصدوه فينصرف إلى ما يليه ضرورة ، كذا في التبيين ح . قوله : ( في جمل ) أي قولية ، وإلا نافى ما قبله . وفي البحر : والحاصل أنهم اتفقوا على أن المشيئة إذا ذكرت بعد جمل متعاطفة بالواو كقوله عبده حر وامرأته طالق وعليه المشي إلى بيت الحرام إن شاء الله ينصرف إلى الكل فبطل الكل ، فمشى أبو حنيفة على حكمه وهما أخرجا صورة ، كتب الصك من عمومه بعارض اقتضى تخصيص الصك من عموم حكم الشرط المتعقب ، جملا متعاطفة للعادة وعليها يحمل الحادث ، ولذا كان قولهما استحسانا راجحا على قوله كذا في الفتح القدير ، وظاهر أن الشرط ينصرف إلى الجميع وإن لم يكن بالمشيئة انتهى . قوله : ( بشرط ) أي سواء كان الشرط هو المشيئة أو غيرها كما صرح به في البحر ح ، والظاهر أن هذا خاص بالاقرار لما سيأتي بعده من قوله : وأما الاستثناء الخ تأمل . قوله : ( إيقاعيتين ) أي منجزتين ليس فيهما تعليق بقرينة المقابلة نحو أنت طالق ، وهذا حر إن شاء الله تعالى ح . قوله : ( أو به بعد سكوت ) أي إذا كان السكوت بين الجملة الأخيرة وبين ما قبلها . قوله : ( إلا بما فيه تشديد ) فلو قال إن دخلت الدار فأنت طالق وسكت ، ثم قال وهذه الأخرى دخلت الثانية في اليمين ، بخلاف وهذه الدار الأخرى ، ولو قال وهذه طالقة ثم سكت وقال وهذه طلقت الثانية ، وكذا في العتق . بحر . كذا في الهامش . قوله : ( تحكيما للحال ) أي لظاهر الحال . قوله : ( كما الخ ) ليست هذه المسألة موجودة فيما كتب عليه المصنف . قوله : ( جريان الخ ) لا وجه لتخصيص الجريان بل الانقطاع كذلك فكان الأولى حذفه . قوله : ( ثم الحال إنما تصلح حجة للدفع لا للاستحقاق ) فإن قيل : هذا منقوص بالقضاء بالاجر على المستأجر إذا كان ماء الطاحونة جاريا عند الاختلاف لأنه استدلال بالحال لاثبات الاجر ، قلنا : إنه استدلال لدفع ما يدعي المستأجر على الآخر من ثبوت العيب الموجب لسقوط الاجر . وأما ثبوت الاجر فإنه بالعقد السابق الموجب له فيكون دافعا لا موجبا . يعقوبية . وفي الهامش عن البحر : فلو مات مسلم وله امرأة نصرانية فجاءت مسلمة بعد موته وقالت أسلمت قبل موته وقالت الورثة أسلمت بعد موته فالقول قولهم أيضا ولا يحكم الحال ، لأن الظاهر لا يصلح حجة للاستحقاق وهي محتاجة إليه ، وأما الورثة فهم الدافعون ويظهر لهم ظاهر الحدوث أيضا ا ه‍ . قوله : ( كما في مسلم الخ ) تمثيل للمنفي وهو الاستحقاق . وحاصله إنما كان القول لهم هنا أيضا لما سيأتي ، ولا يمكن