الجمل الاستقلال والصك يكتب للاستيثاق ، فلو انصرف إلى الكل كان مبطلا له فيكون ضد ما قصدوه
فينصرف إلى ما يليه ضرورة ، كذا في التبيين ح . قوله : ( في جمل ) أي قولية ، وإلا نافى ما قبله .
وفي البحر : والحاصل أنهم اتفقوا على أن المشيئة إذا ذكرت بعد جمل متعاطفة بالواو كقوله عبده
حر وامرأته طالق وعليه المشي إلى بيت الحرام إن شاء الله ينصرف إلى الكل فبطل الكل ، فمشى أبو
حنيفة على حكمه وهما أخرجا صورة ، كتب الصك من عمومه بعارض اقتضى تخصيص الصك من
عموم حكم الشرط المتعقب ، جملا متعاطفة للعادة وعليها يحمل الحادث ، ولذا كان قولهما استحسانا
راجحا على قوله كذا في الفتح القدير ، وظاهر أن الشرط ينصرف إلى الجميع وإن لم يكن بالمشيئة
انتهى . قوله : ( بشرط ) أي سواء كان الشرط هو المشيئة أو غيرها كما صرح به في البحر ح ، والظاهر
أن هذا خاص بالاقرار لما سيأتي بعده من قوله : وأما الاستثناء الخ تأمل . قوله : ( إيقاعيتين ) أي
منجزتين ليس فيهما تعليق بقرينة المقابلة نحو أنت طالق ، وهذا حر إن شاء الله تعالى ح . قوله : ( أو به
بعد سكوت ) أي إذا كان السكوت بين الجملة الأخيرة وبين ما قبلها . قوله : ( إلا بما فيه تشديد ) فلو
قال إن دخلت الدار فأنت طالق وسكت ، ثم قال وهذه الأخرى دخلت الثانية في اليمين ، بخلاف
وهذه الدار الأخرى ، ولو قال وهذه طالقة ثم سكت وقال وهذه طلقت الثانية ، وكذا في العتق .
بحر . كذا في الهامش . قوله : ( تحكيما للحال ) أي لظاهر الحال . قوله : ( كما الخ ) ليست هذه المسألة
موجودة فيما كتب عليه المصنف . قوله : ( جريان الخ ) لا وجه لتخصيص الجريان بل الانقطاع كذلك
فكان الأولى حذفه . قوله : ( ثم الحال إنما تصلح حجة للدفع لا للاستحقاق ) فإن قيل : هذا منقوص
بالقضاء بالاجر على المستأجر إذا كان ماء الطاحونة جاريا عند الاختلاف لأنه استدلال بالحال لاثبات
الاجر ، قلنا : إنه استدلال لدفع ما يدعي المستأجر على الآخر من ثبوت العيب الموجب لسقوط الاجر .
وأما ثبوت الاجر فإنه بالعقد السابق الموجب له فيكون دافعا لا موجبا . يعقوبية . وفي الهامش عن
البحر : فلو مات مسلم وله امرأة نصرانية فجاءت مسلمة بعد موته وقالت أسلمت قبل موته وقالت
الورثة أسلمت بعد موته فالقول قولهم أيضا ولا يحكم الحال ، لأن الظاهر لا يصلح حجة للاستحقاق
وهي محتاجة إليه ، وأما الورثة فهم الدافعون ويظهر لهم ظاهر الحدوث أيضا ا ه . قوله : ( كما في
مسلم الخ ) تمثيل للمنفي وهو الاستحقاق . وحاصله إنما كان القول لهم هنا أيضا لما سيأتي ، ولا يمكن
حاشية رد المحتار — صفحة 603
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٦٠٣