ولاه أن يولي قاضيا آخر حتى يختصما إليه فيقضي ، أو يتحاكما إلى حاكم محكم ويتراضيا بقضائه
فيقضي بينهما فيجوز ا ه .
قلت : ولعل هذا محمول على ما إذا لم يكن القاضي مأذونا له بالإنابة كما يدل عليه قوله :
والوجه الخ وإلا فلو كان مأذونا كان نائبه نائبا عن السلطان كما مر في فصل الحبس ، فلا يحتاج إلى
أن يطلب من السلطان تولية قاض آخر ، فلذا مشى المصنف هنا على الجواز وإن تردد في شرحه
قبيل قوله : ويرد هدية . قوله : ( لا يقضي القاضي الخ ) في الهندية : لا يجوز للقاضي أن يقضي
لوكيله ولا لوكيل وكيله ولا لوكيل أبيه وإن علا أو ابنه وإن سفل ، ولا لعبده ولا لمكاتبه ولا لعبيد من
لا تقبل شهادتهم له ولا لمكاتبهم ، ولا لشريكه مفاوضة أو عنانا في مال هذه الشركة ، كذا في المحيط ،
وكل من لا تجوز شهادته كالوالدين والمولودين والزوج والزوجة ، كذا في شرح الطحاوي ا ه ملخصا .
وفي معين الحكام : مما يجري مجرى القضاء الافتاء ، فينبغي للمفتي الهروب من هذا متى قدر ا ه : أي
وكان هناك مفت غيره . حموي ط .
قلت : والعلة في ذلك التهمة . قوله : ( إلا في الوصية ) صورتها ما في الأشباه : لو كان القاضي
غريم ميت فأثبت أن فلانا وصيه صح وبرئ بالدفع إليه ، بخلاف ما إذا دفع له قبل القضاء امتنع
القضاء ، وبخلاف الوكالة عن غائب فإنه لا يجوز القضاء بها إذا كان القاضي مديون الغائب ، سواء
كان قبل الدفع أو بعده . قوله : ( ولو في حياة امرأته وأبيه ) لكن بعد موتهما يقضي فيما لم يرث منه
كما يأتي . قوله : ( وزاد بيتين ) أي زاد على نظم الوهبانية بيتين وهما الأولان ، أما الثالث فهو من
زيادات شارحها ابن الشحنة ، نقله عنه الشرنبلالي في شرحه . قوله : ( لام العرس ) بكسر العين : أي
لام زوجته . قوله : ( محرر ) خبر لمبتدأ محذوف : أي هذا الحكم محرر ط . قوله : ( بميراث ) بدون تنوين
للضرورة ، ولو قال من الإرث لكن أولى . قوله : ( مقضى ) بالرفع فاعل خلا . قال الشرنبلالي في
شرحه : فأم زوجته يصح لها القضاء بالمال وغيره حال حياة زوجته ، وبعد موت الزوجة يصح فيما لم
يكن ميراثا له عن زوجته ، ولا يصح في الموروث لاستحقاق القاضي حصة منه بالميراث من زوجته ،
وقضاؤه لزوجة أبيه كذلك في حال حياة الأب يصح مطلقا ، وبعد موته يخص بما لا يرث منه
القاضي ، كما إذا دعت استحقاقا في وقف يخصها ا ه . ولا يخفى أن هذا أيضا مخصوص بما إذا كانت
أم زوجته المقضى لها حية ، وإلا كان قضاء لزوجته فيما ترث منه . قوله : ( ويقضي الخ ) فاعله قوله :
مستحق . قال الشرنبلالي : صورتها : وقف على علماء كذا وسلم للمتولي فادعى فساد الوقف بسبب
الشيوع عند قاض ومن أولئك العلماء نفذ قضاؤه . وكذا يقضي فيما هو تحت نظره من الأوقاف قال
حاشية رد المحتار — صفحة 589
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٨٩