تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 590

مساهمون:

ص٥٩٠
ابن الشحنة : وقولي لوصف القضاء والعلم ليخرج والعلم ليخرج ما لو كان استحقاقه لذاته لا لوصف ، وهذه المسألة نظير مسألة الشهادة على وقف لمدرسة هو مستحق ، وستأتي في كتاب الشهادات ، والله سبحانه أعلم .

هذه مسائل شتى

قدر الشارح لفظ هذه إشارة إلى أن مسائل خبر مبتدأ محذوف وشتى صفة لمسائل . قوله : ( أي متفرقة ) ومنه قوله تعالى : * ( إن سعيكم لشتى ) * ( الليل : 4 ) أي لمختلف في الجزاء ، وتمامه في البحر . قوله : ( سفل ) بكسر السين وضمها ضد العلو بضم العين وكسرها مع سكون اللام فيهما ط عن الحموي . قوله : ( من أن يتد ) أصله يوتد حذفت الواو لوقوعها بين الياء والكسرة من باب ضرب ، والوتد كما في البحر عن البناية كالخازوق : القطعة من الخشب أو الحديد يدق في الحائط ليعلق عليه شئ أو يربط به . وفي البحر أيضا : وأشار المصنف إلى منعه من فتح الباب ووضع الجذوع وهدم سفله ، وقيد بالتصرف في الجدار احترازا عن تصرفه في ساحة السفل ، فذكر قاضيخان : لو حفر صاحب السفل في ساحته بئرا وما أشبهه له ذلك عنده ، وإن تضرر به صاحب العلو ، وعندهما الحكم معلوم بعلة الضرر ا ه‍ . قوله : ( بفتح أو ضم ) أي مع تشديد الواو ، ويجمع الأول على كوات كحبة وحبات ، والثاني على كواء بالمد والقصر كمدية ومدى ط . والكوة : ثقب البيت ، وتستعار لمفاتيح الماء إلى المزارع والجداول . بحر عن المغرب . والمراد بها ما يفتح في حائط البيت لأجل الضوء أو ما يخرق فيه بلا نفاذ لأجل وضع متاع ونحوه . قوله : ( الطاقة ) تفسير للكوة ، لكن في القاموس : الطاق ما عطف من الأبنية ، ولم أر من ذكره في اللغة بالتاء . تأمل . قوله : ( وكذا بالعكس الخ ) أي كما يمنع ذو السفل يمنع ذو العلو ، وعبارة المجمع : وكل من صاحب علو وسفل ممنوع من التصرف فيه إلا بإذن الآخر ، وأجازه إن لم يضر به . وفي العيني : وعلى هذا الخلاف إذا أراد صاحب العلو أن يبني على العلو شيئا أو بيتا أو يضع عليه جذوعا أو يحدث كنيفا ا ه‍ . وكذا جعله في الهداية على الخلاف ، لكن في البحر عن قسمة الولوالجية : اختلف المشايخ على قوله ، فقيل له أن يبني ما بدا له ما لم يضر بالسفل ، وقيل وإن أضر ، والمختار للفتوى أنه إذا أشكل أنه يضر أم لا يملك ، وإذا علم أنه لا يضر يملك . قوله : ( وقالا الخ ) قال في الفتح : قيل ما حكى عنهما تفسير لقول الامام ، لأنه إنما يمنع ما فيه ضرر ظاهر لا ما لا ضرر فيه فلا خلاف بينهم . وقيل بينهم خلاف ، وهو ما فيه شك ، فما لا شك في عدم ضرره كوضع مسمار صغير أو وسط يجوز اتفاقا ، وما فيه ضرر ظاهر كفتح الباب ينبغي أن يمنع اتفاقا ، وما يشك في التضرر به كدق الوتد في الجدار أو السقف فعندهما لا يمنع ، وعنده يمنع ا ه‍ . وفي قسمة المنية أن المختار أن الخلاف فيما إذا أشكل فعنده يمنع