الأخيرين ا ه ح . قوله : ( قيل وبه يفتى ) قال في خزانة الأكمل : أجاز أبو يوسف ومحمد العمل
بالخط في الشاهد والقاضي والراوي إذا رأى خطه ولم يتذكر الحادثة : قال في العيون : والفتوى
على قولهما إذا تيقن أنه خطه ، سواء كان في القضاء أو الرواية أو الشهادة على الصك ، وإن لم
يكن الصك في يد الشاهد ، لان الغلط نادر ، وأثر التغيير يمكن الاطلاع عليه ، وقلما يشتبه
الخط من كل وجه ، فإذا تيقن جاز الاعتماد عليه توسعة على الناس ا ه حموي . لكن سيذكر
الشارح في الشهادات قبيل باب القبول ما نصه : وجوزاه لو في حوزه ، وبه نأخذ . بحر عن
المبتغى ا ه . وهذا ما اختاره المحقق ابن الهمام هناك ، وسيأتي تمامه إن شاء الله تعالى . قوله : ( ولا
بد من مسافة الخ ) فلو أقل لا يقبل . وفي نوادر هشام : إذا كان في مصر واحد قاضيخان جاز
كتابة أحدهما إلى الآخر في الاحكام . جوهرة عن الينابيع ، وكذا كتابة القاضي إلى الأمير الذي
ولاه وهو معه في المصر كما مر أول الباب . قوله : ( على الظاهر الخ ) قال في المنح : هذا هو
ظاهر الرواية ، وجوزها محمد وإن كانا في مصر واحد . وعن أبي يوسف : إن كان في مكان لو
عدا لأداء الشهادة يستطيع أن يبيت في أهله صح الاشهاد والكتابة . وفي السراجية : وعليه
الفتوى ا ه . قوله : ( ويبطل الكتاب الخ ) هذا شرط آخر لقبول الكتاب والعمل به ، وهو أن يكون
القاضي الكاتب على قضائه . نهر : أي لأنه بمنزلة الشهادة ، فبموت الأصل قبل أداء الفروع
الشهادة تبطل شهادة الفروع ، فكذا هذا . ط عن العيني . قوله : ( قبل وصول الكتاب الخ ) لو
اقتصر على قوله : قبل القراءة لأغناه ، ولذا قال في الفتح : العبارة الجيدة أن يقال : لو مات
قبل قراءة الكتاب لا قبل وصوله ، لان وصوله قبل ثبوته عند المكتوب إليه وقراءته لا يوجب
شيئا ا ه . قوله : ( فلا يبطل ) أي في ظاهر الرواية . بحر . قوله : ( ويبطل بجنون الكاتب الخ ) في
الخانية : وإن عزل القاضي الكاتب أو مات بعد ما وصل الكتاب إلى الآخر فإنه يعمل به ، لان
الموت والعزل ليس بمخرج ، بخلاف ما إذا فسخ الكاتب أو عمي أو صار بحال لا يجوز حكمه
وشهادته فإن الآخر لا يقبل كتابه ، لان كتاب القاضي بمنزلة الشهادة فما يمنع القضاة بشهادته
يمنع القضاء بكتابه ا ه . وظاهره أنه يبطل بذلك ولو بعد وصوله ، مع أن الزيلعي صرح بأن ذلك
كعزله . ثم رأيت في البحر ذكر أن بين كلاميهما مخالفة ، ولم يجب عنها . تأمل . ورأيت في
البزازية مثل ما في الخانية ، وفي الدرر مثل ما هنا ، فالظاهر أن في المسألة قولين . قوله :
( وعمائه ) الأنسب وعماه بدون همز ، لان العمى مقصور . قوله : ( وفسقه ) عبر عنه في النهر
بقيل وقال : إنه بناء على عزله بالفسق ، ومثله في الفتح . قوله : ( وكذا بموت المكتوب إليه ) لان
الكاتب لما خصه فقط اعتمد عدالته وأمانته والقضاة متفاوتون في ذلك فصح التعيين . نهر . قوله :
( إلا إذا عمم الخ ) بأن قال : إلى فلان قاضي بلد كذا وإلى كل من يصل إليه من قضاة المسلمين
حاشية رد المحتار — صفحة 584
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٥٨٤