تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حاشية رد المحتار — صفحة 543

مساهمون:

ص٥٤٣
هذا ما ظهر لي في هذا المحل ، فتأمل . قوله : ( فإذا قال ( 1 ) الموثق ) هو كاتب القاضي الذي يكتب الوثيقة وهي المسماة حجة في زماننا . قوله : ( وبه ظهر أن الحكم بالموجب أعم ) أي من المقتضى ، فإن بطلان بيع المدبر موجب لا مقتضى لما ذكره فكل مقتضى موجب ولا عكس ، والضمير في به عائد إلى قوله : ولو قال الموثق الخ فإن الشارح اقتصر على التمثيل بيع المدبر الذي هو من أفراد الموجب لينبه على أن الموجب لا يلزم كونه مقتضى فلا يرد ما قيل : إن الذي ظهر من عبارته أن بينهما التباين لا العموم ، فافهم . قوله : ( مجمع ) لم يمثل له في شرحه قال ط : والمراد به كما رأيته بهامشه نحو القضاء بسقوط الدين عن ترك المطالبة به سنين . قوله : ( لم يختلف في تأويله السلف ) الجملة صفة كتابا ، والمراد بالسلف الصحابة والتابعون رضي الله تعالى عنهم أجمعين ، لقول الهداية : المعتبر الاختلاف في الصدر الأول وهم الصحابة والتابعون ا ه‍ . وعليه فلا يعتبر اختلاف من بعدهم كمالك والشافعي ، وسيأتي أنه خلاف الأصح . قوله : ( كمتروك تسمية ) أي عمدا فإنه مخالف لظاهر قوله تعالى : * ( ولا تأكلوا مما لم يذكر اسم الله عليه ) * ( الانعام : 121 ) بناء على أن الواو في قوله وإنه لفسق للعطف ، والضمير راجع إلى مصدر الفعل الذي دخل عليه حرف النهي ، أو إلى الموصول ، واحتمال كونها حالية فتكون قيدا للنهي رد بأن التأكيد بأن واللام ينفيه ، لان الحال في النهي مبناه على التقدير ، كأنه قيل لا تأكلوا منه إن كان فسقا فلا يصلح وإنه لفسق ، بل وهو فسق ولم سلم فلا نسلم أنه قيد للنهي ، بل هو إشارة إلى المعنى الموجب له : كلا تهن زيدا وهو أخوك ، ولا تشرب الخمر وهو حرام عليك . نهر موضحا . وتمامه في رسالة ابن نجيم المؤلفة في هذه المسألة .

مطلب في الحكم بما خالف الكتاب أو السنة أو الاجماع

قوله : ( أو سنة مشهورة ) قيد بالمشهور احترازا عن الغريب . زيلعي . ولا بد ها هنا من تقييد الكتاب بأن لا يكون قطعي الدلالة ، وتقييد السنة بأن تكون مشهورة أو متواترة غير قطعية الدلالة ، وإلا فمخالفة المتواتر من كتاب أو سنة إذا كان قطعي الدلالة كفر ، كذا في التلويح . وأما إذا وقع الخلاف في أنه مؤول أو غير مؤول فلا بد أن يترجح أحد القولين بثبوت دليل التأويل ، فيقع الاجتهاد في بعض أفراد هذا القسم أنه مما يسوغ فيه الاجتهاد أم لا ، كذا في الفتح . وظاهر كلامهم يعطي أن آية التسمية على الذبيحة لا تقبل التأويل ، بل هي نص في المدعي ، وفيه نظر يظهر مما مر . نهر : أي ما مر من احتمال أوجه الاعراب ، على أنه إذا كان المراد من النص ظني الدلالة كما مر ، ففي عدم نفاذ الحكم بمعارضة نظر ظاهر كما قاله العلامة ابن أمير حاج في شرح التحرير . ثم قال والذي يظهر أن القضاء بحل متروك التسمية عمدا وبشاهد ويمين ينفذ من غير توقف ، على إمضاء قاض آخر ، وبيع أمهات الأولاد لا ينفذ ما لم يمضه قاض آخر ا ه‍ .
هامش
( 1 ) قوله : ( فإذا قال الخ ) هكذا بخطه والذي في نسخ الشارح ولو قال الخ وهو الموافق لقول المحشي في القولة التي بعدها والضمير في به عائد إلى قوله ولو قال الموثق الخ ا ه‍ . مصححه .