وكل ذراع بدرهم ، فإنه جاز في الكل اتفاقا ، كما لو سمى جملة الذرعان أو القطيع ا ه .
مطلب : الضابط في كل
قوله : ( والضابط لكلمة كل الخ ) اعلم أنهم ذكروا فروعا في كل ظاهرها التنافي ، فإنهم تارة
جعلوها مفيدة للاستغراق ، وتارة للواحد ، وتارة لا تفيد شيئا منهما ، فاقتحم صاحب البحر في ذكر
ضابط يحصر الفروع المذكورة بعد تصريحهم ، بأن لفظ كل لاستغراق أفراد ما دخلته من المنكر
وأجزائه في المعرف .
قلت : ولذا صح قولك كل رمان مأكول ، بخلاف قولك كل الرمان مأكول ، لان بعض أجزائه
كقشرة غير مأكول . قوله : ( إن لم تعلم نهايتها ) أما إن علمت فالامر فيها واضح ، كما إذا قال كل
زوجة لي طالق ، وله أربع زوجات مثلا فإن كلا تستغرقها ا ه ح : أي بلا تفصيل . قوله : ( فإن لم تؤد
للجهالة ) أي المفضية إلى المنازعة ، والأولى قول البحر : فإن لم تفض الجهالة إلى منازعة . قوله :
( كيمين وتعليق ) عطف تفسير ، وعبارة البحر كمسألة التعليق والامر بالدفع عنه ، وذكر قبله مسألة
التعليق وقال : إنها للكل اتفاقا ، كما إذا قال كل امرأة أتزوجها أو كلما اشتريت هذا الثوب أو ثوبا
فهو صدقة أو كلما ركبت هذه الدابة أو دابة ، وفرق أبو يوسف بين المنكر والمعين في الكل ،
وتمامه في الزيلعي من التعليق . وفي الخانية : كلما أكلت اللحم فعلي درهم ، فعليه بكل لقمة
درهم ، وذكر مسألة الامر بالدفع فيما إذا أمر رجلا بأن يدفع لزوجته نفقة فقال : ادفع عني كل شهر
كذا ، فدفع المأمور أكثر من شهر لزم الآمر . قوله : ( وإلا ) أي بأن أدت للجهالة المفضية إلى
المنازعة . قوله : ( فإن لم تعلم ) أي لم يمكن علمها كما في البحر ، ففي عبارته تسامح . قوله :
( كإجارة ) صورته : آجرتك داري كل شهر بكذا صح في شهر واحد ، وكل شهر سكن أوله لزمه .
قوله : ( وكفالة ) صورته : إذا ضمن لها نفقتها كل شهر أو كل يوم ، لزمه نفقة واحدة عند الامام ،
خلافا لأبي يوسف . بحر . قوله : ( وإقرار ) صورته : إذا قال لك على كل درهم ، ولو زاد من الدراهم
فقياس قول الإمام عشرة ، وقالا : ثلاثة . بحر .
تنبيه : زاد في البحر هنا قسما آخر ، وعبارته : ثم رأيت بعد ذلك في آخر غصب الخانية من
مسائل الابراء لو قال : كل غريم لي فهو في حل ، قال ابن مقاتل : لا يبرأ غرماؤه ، لان الابراء إيجاب
الحق للغرماء ، وإيجاب الحقوق لا يجوز إلا لقوم بأعيانهم ، وأما كلمة كل في باب الإباحة فقال في
الخانية من ذلك الباب . لو قال كل إنسان تناول من مالي فهو له حلال ، قال محمد بن سلمة : لا
يجوز ، من تناوله ضمن . وقال أبو نصر محمد بن سلام : هو جائز نظرا إلى الإباحة ، والإباحة
للمجهول جائزة ، ومحمد جعله إبراء عما تناوله ، والابراء للمجهول باطل ، والفتوى على قول أبي
نصر ا ه . ويمكن أن يقال في الضابط بعد قوله فهو على الواحد اتفاقا إن لم يكن فيه إيجاب حق
لاحد ، فإن كان لم يصح ولا في واحد كمسألة الابراء ا ه . كلام البحر . قوله : ( وإلا ) أي بأن علمت
في المجلس ، والمراد أمكن علمها فيه كما قدمناه عن البحر في قوله : فإن لم تعلم وحينئذ فلا يرد
أن الغنم إن علمت في صلب العقد صح في الكل ، وإن الصبرة إن علمت في المجلس صح في
حاشية رد المحتار — صفحة 48
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٨