الحال ، بحر . وفي رواية : لا يجوز البيع والأول أصح وأظهر كما في الهداية ، وأول في الفتح قوله :
لا يجوز بأنه لا يلزم توفيقا بين الروايتين : أي فلا حاجة إلى التصحيح لارتفاع الخلاف ، فاعتراض
البحر عليه بأنه خلاف ظاهر الهداية غير ظاهر . وفي البحر عن السراج : ويشترط لبقاء عقد البيع
على الصحة بقاء الاناء والحجر على حالهما ، فلو تلفا قبل التسليم فسد البيع ، لأنه لا يعلم مبلغ ما
باعه منه ا ه . قوله : ( وهذا إذا لم يحتمل الاناء النقصان ) بأن لا ينكبس ولا ينقبض كأن يكون من
خشب أو حديد ، أما إذا كان كالزنبيل والجوالق فلا يجوز إلا في قرب الماء استحسانا للتعامل . نهر .
قوله : ( والحجر التفتت ) هذا مروي عن أبي يوسف حتى لا يجوز بوزن هذه البطيخة ونحوها ، لأنها
تنقص بالجفاف ، وعول بعضهم على ذلك ، وليس بشئ ، فإن البيع بوزن حجر بعينه لا يصح إلا
بشرط تعجيل التسليم ، ولا جفاف يوجب نقصانا في ذلك الزمان ، وما قد يعرض من تأخره يوما أو
يومين ممنوع ، بل لا يجوز ذلك كما لا يجوز في السلم ، وكل العبارات تفيد تقييد صحة البيع في ذلك
بالتعجيل ، وتمامه في الفتح . قال في البحر : وهو حسن جدا ، وقواه في النهر أيضا : قوله : ( كبيعه
الخ ) عبر في الفتح وغيره بقوله : وعن أبي جعفر باعه من هذه الحنطة قدر ما يملا الطشت جاز ،
ولو باعه قدر ما يملا هذا البيت لا يجوز ا ه . قوله : ( وصح فيما سمى ) أشار به إلى أن الصاع ليس
بقيد ، حتى لو قال كل صاعين أو كل عشرة بدرهم صح في اثنين أو عشرة ، وعلى هذا فقول
المتن : صاع بدل من ما بدل بعض من كل ، وفيه من الحزازة ما لا يخفى ا ه ح . قوله : ( في بيع
صبرة ) هي الطعام المجموع ، سميت بذلك لإفراغ بعضها على بعض ، ومنه قيل للسحاب فوق
السحاب صبر . قاله الأزهري ، وأراد صبرة مشارا إليها كما سيأتي ، وليست قيدا ، بل كل مكيل أو
موزون أو معدود من جنس واحد إذا لم تختلف قيمته كذلك ، نهر . وقيد بصبرة احترازا عن صبرتين
من جنسين ، كما في الغرر . وقال في شرحه الدرر : أي لا يصح البيع عنده في القدر المسمى إذا
بيع صبرتان من جنسين كصبرتي بر وشعير كل قفيز أو قفيزين بكذا حيث لم يصح البيع عنده
في قفيز واحد لتفاوت الصبرتين ، وعندهما يصح فيهما أيضا . وذكر في المحيط والايضاح أن العقد يصح
على قفيز واحد منهما ا ه . وقوله : يصم : أي عنده كما في الكافي ، وقوله منهما : أي من الصبرتين
من جنسين : أي من كل واحدة نصف قفيز كما نبه عليه شراح الهداية . عزمية . قوله : ( كل صاع
بكذا ) قيل : بجر كل بدل من صبرة ، وقيل : مبتدأ وخبر والجملة صفة صبرة ا ه : أي على تقدير القول :
أي مقول فيها كل صاع بكذا ، ويحتمل كون الجملة صفة لبيع وكونها في محل نصب على الحال
بإضمار القول أيضا . قوله : ( مع الخيار للمشتري ) أي دون البائع . نهر وفي البحر : ولم يذكر
المصنف الخيار على قول الإمام ، قالوا : وله الخيار في الواحد كما إذا رآه ولم يكن رآه وقت البيع ،
ثم نقل عن غاية البيان أن لكل منهما الخيار قبل الكيل ، وذلك لان الجهالة قائمة أو لتفرق الصفقة ،
ثم قال : وصرح في البدائع بلزوم البيع في الواحد ، وهذا هو الظاهر ، وعندهما البيع في الكل لازم
ولا خيار ا ه . قوله : ( لتفرق الصفقة عليه ) استشكل على قول الإمام ، لأنه قائل بانصرافه إلى الواحد
فلا تفريق . وأجاب في المعراج بأن انصارفه إلى الواحد مجتهد فيه والعوام لا علم لهم بالمسائل
حاشية رد المحتار — صفحة 45
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٥