المثلثة ، أما بضمها فالكثير من الناس أو من الدراهم ، وبكسرها الهلكة كما في القاموس . قوله :
( وثوب ) أي يضره التبعيض ، أما في الكرباس فينبغي جوازه في ذراع واحد كما في الطعام الواحد ،
بحر عن غاية البيان .
قلت : ووجهه ظاهر ، فإن الكرباس في العادة لا يختلف ذراع منه عن ذراع ، ولذا فرض
القهستاني المسألة فيما يختلف في القيمة وقال : فإن الذراع من مقدم البيت أو الثوب أكثر قيمة من
مؤخرة ا ه . فأفاد أن ما لا يختلف مقدمه ومؤخره فهو كالصبرة . قوله : ( كل شاة ) أما لو قال شاتين
بعشرين ، وسمى الجملة مائة مثلا كان باطلا إجماعا وإن وجده كما سمى ، لان كل شاة لا يعرف
ثمنها إلا بانضمام غيرها إليها . قاله الحدادي ، وفي الخانية : ولو كان ذلك في مكيل أو موزون أو
عددي متقارب جاز . نهر . قوله : ( وإن علم ) أي بعد العقد كما يفيده ما يأتي . قوله : ( ولو رضيا
الخ ) في السراج : قال الحلواني : الأصح أن عند أبي حنيفة إذا أحاط علمه بعدد الأغنام في
المجلس لا ينقلب صحيحا ، لكن لو كان البائع على رضاه ورضى المشتري ينعقد البيع بينهما
بالتراضي ، كذا في الفوائد الظهيرية ، ونظيره البيع بالرقم ا ه بحر . وفي المجتبى : ولو اشترى عشر
شياه من مائة شاة أو عشر بطيخات من وقر فالبيع باطل ، وكذا الرمان ، ولو عزلها البائع وقبلها
اشترى جاز استحسانا ، والعزل والقبول بمنزلة إيجاب وقبول ا ه . ومثله في التتارخانية وغيرها . قال
الخير الرملي : وفيه نوع إشكال ، وهو أنه تقدم أن التعاطي بعد عقد فاسد لا ينعقد به البيع ا ه .
وانظر ما قدمناه من الجواب عند الكلام على بيع التعاطي .
مطلب : البيع بالرقم
قوله : ( ونظيره البيع بالرقم ) بسكون القاف : علامة يعرف بها مقدار ما وقع به البيع من الثمن ،
فإذا لم يعلم المشتري ينظر إن علم في مجلس البيع نفذ ، وإن تفرقا قبل العلم بطل . درر من باب
البيع الفاسد . وتعقبه في الشرنبلالية بأن النافذ لازم ، وهذا فيه الخيار بعد العلم بقدر الثمن في
المجلس ، وبأن قوله : بطل غير مسلم لأنه فاسد ، يفيد الملك بالقبض وعليه وقيمته ، بخلاف
الباطل . وأجيب عن الأول بأنه ليس كل نافذ لازما ، فقد شاع أخذهم النافذ مقابلا للموقوف ا ه .
وفي الفتح : أن البيع بالرقم فاسد ، لان الجهالة تمكنت في صلب العقد وهو جهالة الثمن ( 1 ) بسبب
الرقم ، وصارت بمنزلة القمار للخطر الذي فيه أنه سيظهر كذا وكذا ، وجوازه فيما إذا علم في
المجلس بعقد آخر هو التعاطي كما قاله الحلواني ا ه . وانظر ما قدمناه في بحث البيع بالتعاطي .
قوله : ( ولو سمى الخ ) أي في صلب العقد ، فلا ينافي قوله : وإن علم عدد الغنم في المجلس الخ .
قال في البحر : قيد بعدم تسمية ثمن الكل ، لأنه لو سمى كما إذا قال : بعتك هذا الثوب بعشرة دراهم
هامش
( 1 ) قوله : ( وهو جهالة الثمن ) هكذا بخطه والصواب وهي بالتأنيث اي الجهالة ا ه مصححه .