الاجتهادية ، فلا ينزل عالما فلا يكون راضيا ، كذا في الفوائد الظهيرية . وفيه نوع تأمل ا ه بحر .
ولعل وجه التأمل أنه يلزم عليه أن من علم أن العقد منصرف إلى الواحد لم يثبت له الخيار لعدم
تفرق الصفقة عليه ، مع أن كلامهم شامل للعالم وغيره ، وعن هذا كان الظاهر ما مر عن البدائع من
لزوم البيع في الواحد . قوله : ( ويسمى خيار التكشف ) أي تكشف الحال بالصحة في واحد ، وهو
من الإضافة إلى السبب ط . قوله : ( إن كيلت في المجلس ) وله الخيار أيضا كما في الفتح والتبيين
والنهر ، قوله : ( لزوال المفسد ) وهو جهالة المبيع والثمن . قوله : ( قبل تقرره ) أي قبل ثبوته بانقضاء
المجلس ط . قوله : ( أو سمى جملة قفزانها ) وكذا لو سمى ثمن الجميع ولم يبين جملة الصبرة ، كما لو
قال : بعتك هذه الصبرة بمائة درهم كل قفيز بدرهم ، فإنه يجوز في الجميع اتفاقا ، بحر .
والحاصل : أنه إن لم يسم جملة المبيع وجملة الثمن صح في واحد ، وإن سمى أحدهما صح في
الكل كما لو سمى الكل ، ويأتي بيان ما لو ظهر المبيع أزيد أو أنقص ، وبقي ما إذا باع قفيزا مثلا
من الصبرة ، والظاهر أنه يصح بلا خلاف للعلم بالمبيع ، فهو كبيع الصبرة كل قفيز بكذا إذا سمى
جملة قفزانها ، ولذا أفتى في الخيرية بصحة المبيع بلا ذكر خلاف ، حيث سئل فيمن اشترى غرائر
معلومة من صبرة كثيرة ، فأجاب بأنه يصح ويلزم ، ولا جهالة مع تسمية الغرائر ا ه . قوله : ( بلا خيار
لو عند العقد ) صرح به ابن كمال ، والظاهر أن التسمية قبل العقد في مجلسه كذلك . قوله : ( وبه لو
بعده الخ ) الضمير الأول للخيار والثاني للعقد . قال ح : أي وصح في الكل بالخيار للمشتري لو
سمى جملة قفزانها بعد العقد في المجلس . قوله : ( أو بعده ) أي بعد المجلس . قوله : ( عندهما ) : راجع
لقوله : أو بعده لكن لا خيار للمشتري في هذه الصورة عندهما خلافا لما تقتضيه عبارته . أفاده ح .
قلت : فكان الأصوب أن يقول : لا بعده وصح عندهما . وعبارة الملتقى مع شرحه : لا يصح
لو زالت الجهالة بأحدهما بعد ذلك : أي المجلس لتقرر المفسد ، وقالا : يصح مطلقا ا ه . ولا يخفى
أن عدم الصحة عنده إنما هو فيما زاد على صاع ، أما فيه فالصحة ثابتة وإن لم توجد تسمية أصلا
كما تفيده عبارة المتن . قوله : ( وبه يفتى ) عزاه في الشرنبلالية إلى البرهان ، وفي النهر عن عيون
المذاهب ، وبه يفتى ، لا لضعف دليل الامام بل تيسيرا ا ه . وفي البحر : وظاهر الهداية ترجيح
قولهما لتأخيره دليلهما كما هو عادته ا ه .
قلت : لكن رجح في الفتح قوله وقوي دليله على دليلهما ، ونقل ترجيحه أيضا العلامة قاسم
عن الكافي والمحبوبي والنسفي وصدر الشريعة ، ولعله من حيث قوة الدليل فلا ينافي ترجيح قولهما
من حيث التيسير ، ثم رأيته في شرح الملتقى أفاد ذلك ، وظاهره ترجيح التيسير على قوة الدليل ،
قوله : ( فإن رضي ) تفريع على قوله : وبه لو بعده في المجلس ، قوله : ( الظاهر نعم ) هو رواية محمد
عن الامام ، استظهرها في النهر على رواية أبي يوسف عنه أنه لا يجوز إلا بتراضيهما . قوله : ( وفسد
في الكل ) أي عنده خلافا لهما ، لان الافراد إذا كانت متفاوتة لم يصح في شئ ، بحر : أي لا في
واحد ولا في أكثر ، بخلاف مسألة الصبرة ، وسيأتي ترجيح قولهما ، وهذا شروع في حكم القيميات
بعد بيان حكم المثليات كالصبرة ونحوها من كل مكيل وموزون . قوله : ( بفتح ) أي بفتح الثاء
حاشية رد المحتار — صفحة 46
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٤٦