الوقف فيه لا حقيقة ، ولذا فرق في مسألة الإعارة بين ذكر إذا وعدمه ، فعد الاذن في التجارة هنا تبعا
للقهستاني غير ظاهر . تأمل . وفي جامع الفصولين : إذا قال أبطلت خياري غدا بطل خياره ، وقدمنا
فيما يصح تعليقه أن إسقاط القصاص لا يحتمل الإضافة إلى الوقت . قوله : ( لأنها تمليكات الخ ) كذا في
الدرر . وقال الزيلعي آخر كتاب الإجارة : لأنها تمليك ، وقد أمكن تنجيزها للحال فلا حاجة إلى
الإضافة ، بخلاف الفصل الأول ، لان الإجارة وما شاكلها لا يمكن تمليكه للحال وكذا الوصية ، وأما
الامارة والقضاء فمن باب الولاية ، والكفالة من باب الالتزام ا ه .
قلت : ويظهر من هذا ومما ذكرنا آنفا عن الدرر أن الإضافة تصح فيما لا يمكن تمليكه للحال ،
وفيما كان من الاطلاقات والإسقاطات والالتزامات والولايات ، ولا تصح في كل ما أمكن تمليكه
للحال . تأمل . قوله : ( لما فيه من القمار ) هو المراهنة كما في القاموس ، وفيه المراهنة ، والرهان المخاطرة .
وحاصله : أنه تمليك على سبيل المخاطرة . ولما كانت هذه تمليكات للحال لم يصح تعليقها بالخطر
لوجود معنى القمار . قوله : ( وبقي الوكالة ) الظاهر أنه سبق قلم ، وصوابه التحكيم ، فإنه الذي فيه
خلاف أبي يوسف . قال في البزازية : وتعليق كونه حكما بالخطر أو الإضافة إلى مستقبل صحيح عند
محمد ، خلافا للثاني ، والفتوى على الثاني ا ه . وهكذا قدمه الشارح قبيل ما لا يبطل بالشرط الفاسد ،
وكيف يصح عد الوكالة هنا وقد ذكرها المصنف تبعا للكنز والوقاية فيما تصح إضافته ، وكذا في جامع
الفصولين وغيره ، وكذا تقدم أنها مما لا يفسد بالشرط ، وبه صرح في الكنز وغيره ، بل قدمنا جواز
تعليقها بالشرط فكيف لا تصح إضافتها . نعم بقي فسخ الإجارة على أحد التصحيحين كما قدمناه
آنفا ، والله سبحانه أعلم .
باب الصرف
لما كان عقدا على الأثمان والثمن في الجملة تبعا لما هو المقصود من البيع أخره عنه . قوله :
( عنونه بالباب ) قال في الدرر : عنونه الأكثرون بالكتاب وهو لا يناسب لكون الصرف من أنواع البيع
كالربا والسلم ، فالأحسن ما اختير ها هنا . قوله : ( هو لغة الزيادة ) هذا أحد معانيه ، ففي المصباح :
صرفته عن وجهه صرفا من باب ضرب ، وصرفت الأجير والصبي : خليت سبيله ، وصرفت المال :
أنفقته ، وصرفت الذهب بالدراهم : بعته ، واسم الفاعل من هذا صيرفي وصيروف ( 1 ) وصراف
هامش
( 1 ) قوله : ( وصيروف ) هكذا بخطه ، والذي رأيته في نسخة من المصباح : وصيرف بحذف الواو ، وقوله وصرفته بالتثقيل
واسم الفاعل الخ هكذا بخطه أيضا ، وفيه سقط والأصل وصرفته بالتثقيل مبالغة واسم الفاعل الخ ، وقوله في عبارة
القاموس أو الحيل الذي في عبارته أو الحيلة فليراجع ا ه . مصححه .