يرى . قوله : ( وقال الثاني الخ ) وقال أيضا لا بأس أن يشتري بستوقة إذا بين وأرى للسلطان أن
يكسرها لعلها تقع في أيدي من لا يبين . وروى بشر في الاملاء عنه : أكره للرجل أن يعطي الزيوف
والنبهرجة والستوقة وإن بين ذلك ، وتجوز بها عند الاخذ من قبل أن إنفاقها ضرر على العوام ، وما كان
ضررا عاما فهو مكروه خوفا من الوقوع في أيدي المدلسة على الجاهل به ومن التاجر الذي لا يتحرج
ا ه ملخصا من الهندية . قوله : ( لا ينفقها حتى يعدها ) لاحتمال أن يظهر الدرهم معيبا وقد أنفق
الفلوس أو بعضها فيلزم الجهالة في المنفق . والظاهر أن محله إذا أخذها عددا لا وزنا ، وهل ذلك يجري
في صرف الذهب بالفضة ؟ يحرر ط تأمل . قوله : ( ثمنه ) الضمير راجع للمشتري : أي الثمن الواجب
عليه أو للثياب باعتبار كونها مبيعا . قوله : ( لجهالة الاجل ) لأنه لم يعلم بذلك وقت الدفع . نعم لو قال
إلى شهر على أن يؤديه بسمرقند جاز ، ويبطل الشرط كما قدمناه أول البيوع . قوله : ( فهو فاسد ) لان فيه
نفعا للبائع ولا يقتضيه العقد . قوله : ( من الأكار ) أي المزارع . قوله : ( يرجع على الدهقان ) أي صاحب
الأرض . وفي هذه المسألة كلام سيأتي إن شاء الله تعالى قبيل باب كفالة الرجلين . قوله : ( إن رضي
الأكار جاز ) أي إذا دفع صاحب الكرم كرمه إلى أكار مساقاة بالربع مثلا وعمل الأكار حتى صار له
حصة في الثمر يتوقف بيع الثمر على رضا الأكار لان له فيه حصة ، فإن أجاز البيع يقسم الثمن على
قيمة الأرض وقيمة الثمر فيأخذ الأكار قدر حصته من ثمن الثمر ، وأما لو دفع أرضه مزارعة على أن
يكون البذر من العامل فباع الأرض توقف بيع الأرض على إجازة المزارع لأنه صار بمنزلة مستأجر
الأرض كما مر في باب الفضولي ، ولا يخفى أن هذه مسألة أخرى ، فافهم . قوله : ( فقبله ولم ينفقه )
الأوضح فعرضه على البيع ولم ينفقه ط . قوله : ( بخلاف جارية الخ ) الفرق أن المقبوض من الدراهم
ليس عين حق القابض بل هو من جنس حقه لو تجوز به جاز وصار عين حقه ، فإذا لم يتجوز بقي على
ملك الدافع فصح أمر الدافع بالتصرف ، فهو في الابتداء تصرف للدافع وفي الانتهاء لنفسه ، بخلاف
التصرف في العين لأنها ملكه فتصرفه لنفسه فبطل خياره . ط عن البحر . وقدمنا تمام الكلام على هذه
حاشية رد المحتار — صفحة 369
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٦٩