الكرخي أصلا . قوله : ( جاز أخذ ربحه ) لأن الظاهر أنه اكتسب في الحلال . الولوالجية . وظاهره أنه لا
كراهة فيه ، وتقدم في شركة المفاوضة أن أبا يوسف أجازها مع اختلاف الملة مع الكراهة ، وعلله
الزيلعي هناك بأن الكافر لا يهتدي إلى الجائز من العقود . قوله : ( لا يجوز لاحد أخذه الخ ) ظاهره أنه لا
يجوز الاقدام على الاخذ ما لم يسمع المالك . قال : ليأخذه من أراده ، وظاهره أنه يملكه بالأخذ إذا قال
الملك ذلك ، وإلا لا . وتقدم تمام الكلام على هذه المسألة في باب الجناية على الاحرام من كتاب الحج .
قوله : ( والأب مفسد فاسق ) احتراز عما إذا كان محمودا عند الناس أو مستور الحال فإنه حينئذ يصح
بيعه عقار ابنه الصغير كما سيذكره في باب الوصي . قوله : ( لم يجز بيعه ) نقضه بعد بلوغه هو المختار ،
إلا إذا كان خيرا بأن باع بضعف القيمة وبيع منقوله يجوز في رواية ويوضع ثمنه في يد عدل ، لا في
رواية لولا خير بضعف قيمته ، وبه يفتى جامع الفصولين . قوله : ( على أن لا ترجع عليه ) قيد بذلك لما
في الأشباه شراء الام لابنها الصغير ما لا يحتاج إليه غير نافذ عليه ، إلا إذا اشترت من أبيه أو منه ومن
أجنبي كما في الولوالجية . قوله : ( جاز وهو كالهبة ) قال في الخانية : تكون الام مشترية لنفسها ثم
يصير منها هبة لولدها الصغير وصلة ، وليس لها أن تمنع الضيعة عن ولدها الصغير ا ه ط . قوله :
( رجع بما أدى ) مخالف لما صححه في النفقات حيث قال نقلا عن جامع الفصولين : الأسير ومن أخذه
السلطان ليصادره ، لو قال لرجل خلصني فدفع المأمور مالا فخلصه ، قيل يرجع ، وقيل لا في
الصحيح . به يفتى ا ه . لكن سيأتي في الكفالة قبيل كفالة الرجلين تصحيح الأول ، ومثله في البزازية
والخانية ، وقدمنا في النفقات تأييده ، فهما قولان مصححان . ثم رأيت الجزم بالأول في شرح السير
الكبير ، ولم يحك فيه خلافا فكان هو المذهب ، فافهم . قوله : ( ولو قال بألف الخ ) عبارة الملتقط : وقال
شداد : إذا قال الأسير الحر اشترني بألف درهم فاشتراه بأكثر منه جاز وعليه قدر الألف ، ولا يلزمه
الفضل لأنه تخليص لا شراء ، بخلاف الوكيل بالشراء ا ه .
قلت : بيانه أن الوكيل بالشراء لو شرى بأكثر مما عينه الوكيل وقع الشراء له ، ولا يلزم الموكل
شئ من الثمن ، لأن الشراء متى وجد نفاذا على المشتري لزم فيلزمه جميع الثمن ولا يلزم الآمر شئ ،
وهنا لزم الآمر قدر ما عينه لأنه هنا تخليص لا شراء حقيقة ، ووقع في جامع الفصولين خلاف هذا ،
فإنه قال : أسير أمره أن يفديه بألف ففداه بألفين يرجع بألفين عليه ، وليس كوكيل بشراء إذ لا عقد
هنا ، وإنما أمره أن يخلصه فصار كمن أمره أن ينفق عليه ألفا فأنفق عليه ألفين ا ه .
أقول : ويظهر لي أن قوله يرجع بألفين سبق قلم ، وصوابه بألف بدليل التعليل والتنظير ، فإن
المأمور بإنفاق ألف لا شك أنه يرجع بأكثر من ألف ، ثم راجعت السير الكبير للسرخسي فرأيت فيه
مثل ما قدمناه عن الملتقط وقال : إنما يرجع عليه بالألف خاصة ، لان الرجوع بحكم الاستقراض
وذلك في الألف خاصة ، وهذا بخلاف الشراء الخ ، فهذا صريح فيما قلنا والله الحمد . فافهم .
حاشية رد المحتار — صفحة 366
مساهمون: مكتب البحوث والدراسات
ص٣٦٦