القرش وهو اسم لأربعين نصف فضة ، وهذا يختلف باختلاف الزمان ، فينظر إلى قرش زمن الواقف
أيضا . قوله : ( فقيمة درهمها نصفان ) هذا ذكره في النهر بعدما حرر المقام ، والظاهر أن مراده أن ذلك
كان في زمن الواقف فلا ينافي ما حرره قبله . قوله : ( أن النقرة تطلق الخ ) إطلاقها على الفلوس عرف
حادث . ففي المغرب النقرة : القطعة المذابة من الذهب أو الفضة . قوله : ( فلا بد من مرجح ) وذلك كأن
يعلم ما كانت تطلق عليه في زمن الواقف أو يكون قيدها بشئ ، فافهم . قوله : ( الاستيمارات القديمة )
أي التصرفات أو العطايا أو الدفاتر أو نحوها ، مأخوذة من استمر الشئ : إذا دام ، والمراد أنه ينظر إلى
ما جرى عليه التعامل من قديم الزمان فيتبع . قوله : ( ولو قبض زيفا ) أي رديئا ، وهو من الوصف
بالمصدر ، لأنه يقال : زافت الدراهم تزيف زيفا من باب سار : أي ردأت ، ثم وصف به فقيل درهم
زيف ودراهم زيوف كفلس وفلوس ، وربما قيل زائف على الأصل كما في المصباح .
مطلب في النبهرجة والزيوف والستوقة
وفي التتارخانية : الدراهم أنواع أربعة : جياد ، ونبهرجة ، وزيوف ، وستوقة .
واختلفوا في تفسير النبهرجة ، قيل هي التي تضرب في غير دار السلطان ، والزيوف : هي
المغشوشة . والستوقة : صفر مموه بالفضة . وقال عامة المشايخ : الجياد فضة خالصة تروج في التجارات
وتوضع في بيت المال . والزيوف ما زيفه بيت المال : أي يرده ، ولكن تأخذه التجار في التجارات لا
بأس بالشراء بها ، ولكن يبين للبائع أنها زيوف . والنبهرجة : ما يرده التجار . والستوقة : أن يكون
الطاق الاعلى فضة والأسفل كذلك وبينهما صفر ، وليس لها حكم الدراهم ا ه .
وقال في أنفع الوسائل : وحاصل ما قالوه أن الزيوف أجود وبعده النبهرجة وبعدهما الستوقة ،
وهي بمنزلة الزغل التي نحاسها أكثر من فضتها . قوله : ( كان قضاء اتفاقا ) لأنه صار راضيا بترك حقه
في الجودة ، وقيد بقوله وأنفقه لأنه لو عرضه على البيع ولم ينفقه له رده كما سيذكره الشارح آخر
الفروع . قوله : ( ونفق ) أي هلك ، يقال : نفقت الدابة نفوقا من باب قعد : هلكت . مصباح . قوله :
( استحسانا ) وقولهما قياس كما ذكره فخر الاسلام وغيره ، وظاهره ترجيح قول أبي يوسف . بحر .
قوله : ( ولو فرخ طير ) يقال فرخ بالتشديد وأفرخ : صار ذا أفراخ ، وأفرخت البيضة : انفلقت عن الفرخ
فخرج منها . مصباح . قوله : ( أو تكسر ) وقع في الكنز تكنس . وفي المغرب : كنس الظبي دخل في
الكناس كنوسا من باب طلب وتكنس مثله ، ومنه الصيد : إذا تكنس في أرض رجل : أي استتر ،