ففيه اختلاف المشايخ كما في الفتح والنهر . قوله : ( وظاهر الرواية فساده ) إلا تبعا ، وهو الصحيح كما
في الفتح ، وظاهر كلامهم أنه باطل . قال في الخانية : وينبغي أن يكون فاسدا لا باطلا ، لان بيعه يجوز
في رواية ، وبه أخذ بعض المشايخ ، وجرت العادة ببيعه في بعض البلدان فكان حكمه حكم الفاسد
يملك بالقبض ، فإذا باعه بعده : أي مع أرض له ينبغي أن يجوز ، ويؤيده ما في الأصل : لو باعه بعبد
وقبض العبد وأعتقه جاز عتقه ، ولو لم يكن الشرب محلا للبيع لما جاز عتقه ، كما لو اشترى بميتة أو دم
فأعتقه لا يجوز ا ه . وأما ضمانه بالاتلاف بأن يسقي أرضه بشرب غيره فهو إحدى الروايتين ، والفتوى
على عدمه كما في الذخيرة ، وهو الأصح كما في الظهيرية . وتمامه في النهر . قوله : ( وسنحققه في
إحياء الموات ) حيث قال هو المصنف هناك : ولا يباع الشرب ولا يوهب ، ولا يؤجر ولا يتصدق به ،
لأنه ليس بمال متقوم في ظاهر الرواية ، وعليه الفتوى . ثم نقل عن شرح الوهبانية أن بعضهم جوز
بيعه . ثم قال : وينفذ الحكم بصحة بيعه ا ه ط . قوله : ( لا يصح بيع حق التسييل الخ ) أي باتفاق
المشايخ .
ووجه الفرق بينه وبين حق المرور على رواية جوازه أن حق المرور معلوم لتعلقه بمحل معلوم
وهو الطريق ، أما التسييل ، فإن كان على السطح فهو نظير حق التعلي ، وبيع حق التعلي لا يجوز باتفاق
الروايات ، ومر وجهه ، وهو ليس حقا متعلقا بما هو مال بل بالهواء وإن كان على الأرض ، وهو أن
يسيل الماء عن أرضه كي لا يفسدها فيمره على أرض لغيره فهو مجهول لجهالة محله الذي يأخذه ، وتمامه
في الفتح . قوله : ( لأنه حق التعلي ) أي نظيره . قوله : ( بثمن مؤجل ) أي ثمن دين ، أما تأجيل المبيع
والثمن العين فمفسد مطلقا كما سيذكره الشارح . قوله : ( إلى النيروز ) أصله نوروز عرب . وقد تكلم
به عمر رضي الله تعالى عنه فقال : كل يوم لنا نوروز ، حين كان الكفار يبتهجون به . فتح . قوله : ( في
الحوت ) الذي في الحموي عن البرجندي : الجدي ط .
قلت : وهذا أول فصل الشتاء ، وما ذكره الشارح مذكور في القهستاني . قوله : ( فإذا لم يبينا الخ
) أي إذا لم يبين العاقدان واحدا من السبعة فسد ، أما إذا بيناه اعتبر معرفة وقته فإن عرف صح وإلا فسد
وهو ما ذكره المصنف . قوله : ( والمهرجان ) بكسر الميم وسكون الهاء . ط عن المفتاح ، وفي القهستاني
أنه نوعان ( 2 ) عامة ، وهو أول يوم من الخريف : أعني اليوم السادس عشر من مهرماه . وخاصة ، وهو
هامش
( 2 ) قوله : ( نوعان ) فهو مجهول فيفسد . وفي ط : النيروز في مصر زمن معلوم عندهم منفرد ليس بمتعدد ، فيصح التأجيل
إليه على ما يظهر ا ه .