اليوم السادس والعشرون منه . قوله : ( فاكتفى بذكر أحدهما ) ولكن إنما عبر المصنف بذلك كغيره لما
قاله في السراج ( 2 ) أيضا : إن صوم النصارى غير معلوم وفطرهم معلوم ، واليهود بعكسه ا ه .
والحاصل أن المدار على العلم وعدمه ، كما أفاده المصنف بقوله : إذا لم يدر المتعاقدان . قوله :
( فلو عرفاه جاز ) أي عرفه كل منهما ، فلو عرفه أحدهما فلا . أفاده الرملي . قوله : ( للعلم به ) قال في
الهداية . لان مدة صومهم بالأيام ، فهي معلومة فلا جهالة ا ه . ومفاده أن صوم اليهود ليس كذلك .
قال في الفتح : والحاصل أن المفسد الجهالة ، فإذا انتفت بالعلم بخصوص هذه الأوقات جاز . قوله :
( وهو خمسون يوما ) كذا في الدرر عن التمرتاشي ، وفي الفتح والنهر خمسة وخمسون يوما . وفي
القهستاني : صوم النصارى سبعة وثلاثون يوما في مدة ثمانية وأربعين يوما ، فإن ابتداء صومهم يوم
الاثنين الذي يكون قريبا من اجتماع النيرين الواقع ثاني شباط من آذار ، ولا يصومون يوم الأحد ولا
يوم السبت إلا يوم السبت الثامن والأربعين ، ويكون فطرهم : يعني يوم عيدهم يوم الأحد بعد ذلك .
قوله : ( والحصاد ) بفتح الحاء وكسرها ومثله القطاف والدياس . فتح . قوله : ( والدياس ) هو دوس
الحب بالقدم لينقشر ، وأصله الدواس بالواو لأنه من الدوس قلبت ياء للكسرة قبلها . فتح . قوله :
( قوله لأنها ) أي المذكورات من قوله : إلى قدوم وما بعده . قوله : ( ولو باع الخ ) أفاد أن ما ذكر من
الفساد بهذه الآجال إنما هو إذا ذكرت في أصل العقد ، بخلاف ما إذا ذكرت بعده ، كما لو ألحقا بعد
العقد شرطا فاسدا ، ويأتي تصحيح أنه لا يلتحق . قوله : ( شمني ) ومثله في الفتح . قوله : ( صح
التأجيل ) كذا جزم به في الهداية والملتقى وغيرهما ، وقدمنا تمام الكلام عليه أول البيوع عند قوله :
هامش
( 2 ) قوله : ( لما قاله في السراج الخ ) هكذا ذكره في السراج لوبل بقيل جوابا عن مصنفه ثم رده . وأجاب بما نقله الشارح
عنه وعبارته : فان قيل لم خص صوم النصارى بالذكر دون فطرهم وفطر اليهود دون صومهم ؟ قيل لان صوم
النصارى إلى آخر ما ذكره المحشي ، ثم رجه بأنه لو أجل إلى صوم اليهود يكون الحكم كذلك لا يتفاوت صومهم
وفطرهم ، ثم أجاب بما ذكره الشارح . إذا علمت ذلك تعلم أن صنيع المحشي غير مرضي حيث جعل أحد الجوابين
استدراكا على الاخر خصوصا والمستدرك به ضعيف كما علمت ا ه .