الخانية ، لأنها أكثر تداولا في أيدي الطلبة من الخانية ، فافهم .
ثم اعلم أن في عبارة البحر هنا تناقضا ، فإنه ذكر نسخة الخانية المحرفة وقال : إنه عكس ما
ذكره الشارحون . ثم قال : إن الحق ما ذكره قاضيخان ، لما في المعراج : لو باعه لطفله لا يجوز ، ولو
وهبه له جاز الخ . والصواب أن يقول : والحق خلاف ما ذكره قاضيخان ، فتنبه . قوله : ( إلا ممن يزعم
أنه عنده ) مفاده أن النظر لزعم المشتري أن الآبق عنده لأنه يزعم أن التسليم حاصل فانتفى المانع وهو
عدم قدرة البائع على التسليم عقب البيع . قوله : ( عنده ) شامل لما إذا كان في منزله ، أو كان يقدر على
أخذه ممن هو عنده ، فإن كان لا يقدر على الاخذ إلا بخصومة عند الحاكم لم يجز بيعه كما في السراج .
نهر ، وهذا مخالف لما قدمناه عن النهر من أنه لو باعه ممن يزعم أنه عند غيره فهو فاسد اتفاقا . وأجاب
ط بحمل ما تقدم على ما إذا لم يقدر على أخذه إلا بخصومة ا ه .
قلت : راجعت عبارة السراج فلم أر فيها قوله : ممن هو عنده ومثله في الجوهرة ، وحينئذ
فقوله ( 1 ) أو كان يقدر على أخذه : أي في حال إباقه قبل أن يأخذه أحد ، أما إذا أخذه أحد فلا يجوز لما
علمته من تعليل الفتح السابق ، وقد صور المسألة في الفتح بما إذا كان ذلك الآخذ له معترفا بأخذه ،
فافهم : قوله : ( وهل يصير قابضا الخ ) أي لو اشتراه من زعم أنه عنده هل يصير قابضا في الحال ،
حتى لو رجع فوجده هلك بعد وقت البيع يتم القبض والبيع أم لا . قوله : ( إن قبضه ) أي قبض الآبق
حين وجده لنفسه لا ليرده على سيده ، وهذا يغني عنه قوله : أو قبضه ولم يشهد أي على أنه قبضه
لسيده . قوله : ( نعم ) أي يصير قابضا ، لان قبضه هذا قبض غصب وهو قبض ضمان كقبض البيع كما
في الفتح . قوله : ( وأن أشهد لا الخ ) أي لا يصير قابضا ، لان قبضه هذا قبض أمانة ، حتى لو هلك قبل
أن يصل إلى سيده لا يضمنه . فتح . قوله : ( فلا ينوب عن قبض الضمان ) أي عن قبض البيع فإنه
مضمون بالثمن . قال في الفتح : فإن هلك قبل أن يرجع إليه انفسخ البيع ورجع بالثمن ا ه . وأشار بهذا
إلى ما في البحر عن الذخيرة : إذا اشترى ما هو أمانة في يده من وديعة أو عارية لا يكون قابضا ، إلا إذا
ذهب إلى العين إلى مكان يتمكن من قبضها فيصير الآن قابضا بالتخلية ، فإذا هلك بعده هلك من ماله ،
وليس للبائع حبس العين بالثمن لأنه صار راضيا بقبض المشتري دلالة ا ه ملخصا . قوله : ( وإلا إذا أبق
الخ ) عطف على قوله : إلا ممن يزعم أن عنده . قوله : ذخيرة قال فيها : والأصل أن الإباق إنما يمنع
جواز البيع إذا كان التسليم محتاجا إليه بأن أبق من يد المالك ثم باعه المالك ، فأما إذا لم يكن محتاجا إليه
كما في مسألتنا يجوز البيع ا ه . قوله : ( يتم البيع ) هو رواية عن أبي حنيفة ومحمد لقيام الملك والمالية في
الآبق ولذا صح عتقه ، وبه أخذ الكرخي وجماعة من المشايخ حتى أجبر البائع على تسليمه ، لان صحة
هامش
( 1 ) قوله : ( وحينئذ فقوله الخ ) لكن يعكر عليه قول السراج فإن كان لا يقدر على أخذه الا بخصومة فإنه يقتضي خصما ،
وما هو الا من عنده الآبق الا ان يقال بخصومة مع الآبق نفسه بان كان متمردا وأنكر شراءه وسبق يد البائع عليه
فحينئذ يحتاج لرفعه للحاكم حتى يلزمه بالانقياد معه ا ه .