ضرب : قطعته فهو قصيل ومقصول ، ومنه القصيل وهو الشعير يجز إذا اخضر لعلف الدواب ،
والرطبة : الغضة خاصة قبل أن يجف والجمع رطاب مثل كلبة وكلاب ، والرطب وزان قفل : المرعى
الأخضر من بقول الربيع . وبعضهم يقول : الرطبة وزان : غرفة الخلا ، وهو الغض من الكلأ . قوله :
( وحيلته ) أي حيلة جواز بيع الكلأ ، وكذا إجارته . قال في البحر : والحيلة في جواز إجارته أن
يستأجرها أرضا لإيقاف الدواب فيها أو لمنفعة أخرى بقدر ما يريد صاحبه من الثمن أو الأجرة فيحصل
به غرضهما ا ه . وفي الفتح : والحيلة أن يستأجر الأرض ليضرب فيها فسطاطه أو ليجعله حظيرة لغنمه
ثم يستبيح المرعى فيحصل مقصودهما . قوله : ( كمقيل ومراح ) المقيل : مكان القيلولة ، وهي النوم
نصف النهار . والمراح بالضم ( 2 ) : حيث تأوي الماشية بالليل وبالفتح اسم الموضع .
مطلب في بيع دودة القرمز
قوله : ( أي الإبريسم ) في المصباح : القز معرب . قال الليث : هو ما يعمل منه الإبريسم ، ولهذا
قال بعضهم : القز والإبريسم مثل الحنطة والدقيق ا ه . وأما الخز فاسم دابة ، ثم أطلق على الثوب
المتخذ من وبرها . بحر . قوله : ( أي بزره ) أي البزر الذي يكون منه الدود قهستاني . وهو بالزاي .
قال في المصباح : بذرت الحب بذرا : أي بالذال المعجمة من باب قتل : إذا ألقيته في الأرض للزراعة .
والبذر : المبذور . قال بعضهم : البذر في الحبوب كالحنطة والشعير : والبزر : أي بالزاي في الرياحين
والبقول ، وهذا هو المشهور في الاستعمال . ونقل عن الخليل كل حب يبذر فهو بذر وبزر ، ثم قال
في اجتماع الباء مع الزاي : البزر من البقل ونحوه بالكسر والفتح لغة ، وقولهم لبيض الدود : بزر
القز مجاز على التشبيه ببزر البقل لصغره . قوله : ( وهو بزر الفيلق ) هو المسمى الآن بالشرانق . قوله :
( المحرز ) قال في البحر : وهو معنى ما في الذخيرة إذا كان مجموعا ، لأنه حيوان منتفع به حقيقة
وشرعا فيجوز بيعه وإن كان لا يؤكل كالبغل والحمار . قوله : ( وهذا ) أي ما ذكره المصنف من جواز
بيع الثلاث : وأما اقتصار صاحب الكنز على جواز الأولين دون النخل فلعل وجهه كما أفاده الخير
الرملي أن إحرازه متعسر فترجح عنده قولهما . ولذا قال بعضهم : يجوز بيعه ليلا لا نهارا لتفرقه حال
النهار في المراعي . وأما اعتذار البحر عنه بأنه لعله لم يطلع على أن الفتوى على قول محمد فهو بعيد .
قوله : ( بيع العلق ) في المصباح : العلق شئ أسود شبيه الدود يكون في الماء يعلق بأفواه الإبل عند
هامش
( 2 ) قوله : ( والمراح بالضم ) اي من راح إبله : ردها للمأوى وفتح الميم بهذا المعنى خطأ ، بل هو اسم مكان من راح
بدون الف لان اسم المكان والزمان والحدث من أراح مفعل بالضم لا غير وبدون الف بالفتح ا ه . وبهذا تعلم ما في
عبارة المحشي ا ه .